جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

احتضن مقر ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، صباح اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026، فعاليات الدورة العادية لشهر شتنبر لمجلس عمالة الدار البيضاء، وسط مشاركة مكثفة من أعضاء المجلس إلى جانب نخبة من المسؤولين والفاعلين المعنيين بالتدبير المحلي. وشهد الاجتماع فتح نقاشات موسعة حول حزمة من القضايا الحيويّة المتمثلة في الارتقاء بالبنية التحتية، وتعديل الموازنات المالية، وتوطيد الشراكات بين المؤسسات.
وتضمن جدول أعمال الدورة التداول في مجموعة من المحاور الأساسية، حيث استهلت الأشغال باستعراض موجز لمحضر الدورة المنصرمة وتدارس التقرير الإخباري الخاص بالأنشطة والمهام المنجزة ضمن نطاق صلاحيات المجلس. وعلى المستوى التنموي، اتجهت الأنظار نحو ملف الحفاظ على التراث والمعالم التاريخية من خلال مناقشة قرار إلغاء الاتفاقية والمقرر السابقين المتعلقين بالتأهيل السياحي لحي الأحباس، بهدف إفساد المجال لإقرار مشروع اتفاقية شراكة جديدة تعيد هيكلة هذا الحي العريق وفق رؤية متجددة.
ولم تخلُ المباحثات من البعد المالي وإعادة توزيع الموارد، إذ عكف المجلس على دراسة مشروع تحويل الاعتمادات ضمن ميزانية العمالة، بالإضافة إلى تحديد أوجه التخصيص والبرمجة للفائض المالي الحقيقي. وفي سياق دعم منظومة الأمن وتجويد الخدمات الإدارية، شملت المناقشات تقييم مشروع شراكة مع ولاية أمن الدار البيضاء يهدف إلى تعزيز الأسطول اللوجستيكي للأجهزة الأمنية من خلال تزويدها بسيارات ودراجات نارية جديدة، إلى جانب بحث مشروع التعاون المؤسساتي مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع لتطوير وتجويد الأداء الإداري لمجلس العمالة.

تأتي هذه الدورة في ظل تطلعات واسعة ترصد مخرجاتها، نظرًا لأهمية الملفات المطروحة والتي تمس جانب الحوكمة المالية، والتأهيل العمراني والتاريخي، والمساندة اللوجستية للقطاع الأمني. ومن المرتقب أن تسفر القرار النهائية للمجلس عن تحديد المسارات المستقبلية لتدبير هذه الملفات، بما يعزز التكامل المؤسساتي ويكفل ممارسة المجلس لاختصاصاته المسندة بكفاءة عالية.
