جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت الخارطة الطاقية في شبه الجزيرة الإيبيرية تحولات لافتة خلال عام 2025، حيث برز المغرب كأحد أهم الوجهات الرئيسية للصادرات الغازية الإسبانية، إذ استحوذت المملكة على نحو 24.9% من إجمالي الغاز المصدر من الجارة الشمالية، وهو ما يمثل 41,735 جيجاوات/ساعة. وتعكس هذه الأرقام، الصادرة عن الهيئة الإسبانية للمخزونات الاستراتيجية للمنتجات البترولية، تنامياً مطرداً في التعاون الطاقي بين البلدين بنسبة زيادة سنوية بلغت 14.7%.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الغالبية العظمى من هذه التدفقات، بنسبة بلغت 68.8%، قد نُقلت عبر شبكة أنابيب الغاز، مما يعزز الدور المحوري للمغرب الذي حلّ في المرتبة الثانية مباشرة بعد فرنسا (التي استأثرت بـ 34.5%) كأبرز الوجهات التجارية لإسبانيا في هذا القطاع، وهو ما يمنح الرباط دوراً جوهرياً في التوازنات الإقليمية لتبادل الغاز.
وفي سياق متصل بملف الإمدادات، سجلت إسبانيا تراجعاً حاداً في اعتمادها على الغاز الروسي، حيث انخفضت الواردات القادمة من موسكو بنسبة 41.1% لتستقر عند 42,629 جيجاوات/ساعة. ورغم هذا الانكماش، لا تزال روسيا تحتفظ بالمركز الثالث في قائمة الموردين بحصة 11.5%، خلف الجزائر التي تصدرت المشهد بنسبة 34.6%، والولايات المتحدة التي حققت قفزة استثنائية بنمو قدره 96.3% لتستحوذ على 30% من إجمالي الواردات الإسبانية.
واختتمت السوق الإسبانية عامها بزخم ملحوظ، حيث كشفت أرقام شهر ديسمبر عن تسارع في صافي واردات الغاز الطبيعي بنسبة 15.1% على أساس سنوي، لتصل إلى 28,804 جيجاوات/ساعة، مما يؤشر على طلب خارجي قوي رافق نهاية السنة المالية 2025.
