المنصوري تعلن عن تشكيل أغلبية حكومية رباعية

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في محطة مفصلية ترسم معالم مرحلة جديدة في مسار الانتقال الديمقراطي بالمملكة، أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، عن التوصل إلى توافق سياسي لتشكيل أغلبية حكومية متماسكة. وجاء هذا الإعلان تتويجاً لجولتين مكثفتين من المشاورات السياسية التي قادتها المنصوري، لتفرز تحالفاً يضم أربعة أحزاب رئيسية، وهي حزب الأصالة والمعاصرة، حزب الاستقلال، حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية.

وبحسب بلاغ رسمي صدر بالعاصمة الرباط، فقد صيغت هذه الأغلبية بعناية فائقة لكونها تهدف إلى بناء جبهة سياسية منسجمة وقوية قادرة على مجابهة مختلف التحديات الداخلية والإكراهات الإقليمية والدولية المتسارعة. كما روعي في هذا الائتلاف أن يكون قادراً على ترجمة تطلعات المواطنين على أرض الواقع، لاسيما فيما يتعلق بتوفير مقومات العيش الكريم، وتوطيد ركائز الحريات والحقوق الأساسية، فضلا عن ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي ودفع عجلة الازدهار الاقتصادي.

وقد استند مسار المشاورات الحالية إلى قراءة متعمقة لنتائج الاستحقاقات التشريعية التي أجريت في الثالث والعشرين من شهر شتنبر المنصرم، مع استحضار دقيق للسياقات الوطنية والدولية الراهنة، وتقديم المصلحة العليا للبلاد فوق كل الاعتبارات. وفي هذا الصدد، يكتسي تعيين امرأة على رأس الحكومة، ولأرة الأولى في تاريخ المؤسسات الدستورية المغربية، رمزية تاريخية استثنائية تؤكد عمق النضج الديمقراطي وتطور الممارسة السياسية في البلاد.

ولم يغفُ البلاغ عن التأكيد على أن هذا الاتفاق جاء ثمرة لتقييم موضوعي لمتطلبات المرحلة الديمقراطية الدقيقة، واستفادة واعية من دروس التجارب الحكومية السابقة. وقد أبدت مختلف القيادات الحزبية المشاركة في هذه المشاورات مستويات عالية من المسؤولية الوطنية والوعي المتباطئ بحجم الرهانات والانتظارات المطروحة على أجندة السلطة التنفيذية المقبلة.