الناظور تحتفي بالتراث والأزياء وتتوج مسار عقدين من العمل الجمعوي

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت مدينة الناظور، زوال يوم الخميس، انطلاق فعاليات الدورة التاسعة من تظاهرة “الشرق للتراث والأزياء”، في حفل رسمي أقيم بأحد الفنادق المصنفة بالمدينة، وسط حضور وازن لثلة من الفاعلين المؤسساتيين، والجمعويين، ونخبة من المثقفين المغاربة والأجانب.

واستهلت رئيسة جمعية الشباب المتوسطي، يسرى بوديح، هذا الحدث بكلمة ترحيبية عبرت فيها عن اعتزازها بحضور ضيف الشرف، المتمثل في مدينة إشبيلية الأندلسية، مشددة على أن اختيار هذه الحاضرة العريقة يعكس متانة الجسور التاريخية والثقافية التي تربط ضفتي المتوسط. كما اغتنمت بوديح المناسبة لتثمين جهود كافة الشركاء الذين ساندوا هذه التظاهرة، لافتة إلى أن هذه الدورة تحمل دلالات خاصة، كونها تتزامن مع احتفاء الجمعية بالذكرى العشرين لتأسيسها، وهي محطة لاستحضار رصيد غني من العطاء الميداني في مجالات الثقافة والتنمية.

وعرف الحفل مداخلات مؤسساتية أشادت بالعمل التراكمي للجمعية؛ حيث وصف سليمان أزواغ، رئيس جماعة الناظور، الجمعية بكونها أحد المحركات النشيطة للعمل المدني في المنطقة، مؤكداً التزام الجماعة بنهج المقاربة التشاركية التي أفرزت العديد من المشاريع الناجحة. وفي السياق نفسه، ثمن ممثل مجلس جهة الشرق الدور المحوري الذي تلعبه الجمعية في الحفاظ على التراث المحلي وتوسيع نطاق إشعاعه. كما أكد كل من رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، ومديرة وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، خلال مداخلتيهما، على الدور الاستراتيجي لمثل هذه الملتقيات في تثمين الموروث الحضاري وترسيخ قيم الانفتاح والتعايش.

وقد توجت مراسم الافتتاح بجولة تفقدية قام بها الوفد الرسمي للمعرض المقام على هامش التظاهرة، حيث اطلع الحضور على تشكيلة متنوعة من الأزياء التقليدية والمصنوعات اليدوية والمنتجات التراثية؛ في لوحة فنية جسدت التمازج الثقافي العميق بين منطقتي الناظور وإشبيلية، وأبرزت غنى التراث المشترك المتجذر في التاريخ.