جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد إقليم الفقيه بن صالح، يوم الإثنين 18 ماي 2026، محطة تنموية بارزة تمثلت في إعطاء الانطلاقة الرسمية لتشييد الشطر الثاني من مشروع مركز انفتاح الأطفال والشباب. وقد ترأس هذا التدشين عامل الإقليم بصفته رئيساً للجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وسط حضور وازن لمسؤولين ترابيين وممثلي المصالح اللاممركزة، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لإنطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي كان قد أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في الثامن عشر من ماي سنة 2005. ويتقاطع هذا المشروع الواعد مع الشعار المعتمد لخلود هذه المناسبة خلال السنة الجارية، والذي يركز على جعل حكامة المبادرة رافعة أساسية لتحقيق الإدماج والمشاركة لتعزيز أبعاد التنمية البشرية.
كما ينبثق هذا الورش التنموي من الرؤية الخاصة ببرنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة؛ حيث يترجم تظافر جهود مجموعة من الشركاء الساعين لإنجاحه، وفي مقدمتهم جماعة الفقيه بن صالح، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمديرية الإقليمية لوزارة الثقافة والشباب والتواصل (قطاع الشباب)، بالإضافة إلى جمعية “تيبي”.

ويشكل هذا المركز دعامة نوعية ستمكن من الارتقاء بالمنظومة الاجتماعية والرياضية على مستوى الإقليم. ورُصد لإنجاز هذا الشطر الممتد على مساحة إجمالية تقارب 1900 متر مربع (منها حوالي 1290 متر مربع مبنية) غلاف مالي تساهم فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ حدد في 6,335 مليون درهم، على أن تستمر الأشغال به على مدى 12 شهراً لتجهيزه بكافة المرافق الترفيهية والرياضية المتكاملة.
وفي سياق متصل، أوضح عامل الإقليم أن هذا المشروع يعكس بجلاء الأبعاد الحقيقية للرؤية الملكية السامية التي تضع العنصر البشري في صلب أي إقلاع تنموي. وأشار في معرض حديثه إلى أن المركز يجسد التوجهات الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الرامية أساساً إلى مرافقة الناشئة، وإتاحة فضاءات ملائمة تساعد الأطفال والشباب على صقل مهاراتهم، واكتشاف مواهبهم، بما يضمن اندماجهم الفاعل والإيجابي داخل النسيج المجتمعي.
