جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة حازمة تعكس صرامة التعامل مع التجاوزات داخل المرفق الصحي العمومي، أصدر وزير الصحة والحماية الاجتماعية قراراً يقضي بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق طبيبة اختصاصية في أمراض المعدة والجهاز الهضمي، تزاول مهامها بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بمدينة الرشيدية، وذلك في انتظار عرض ملفها على أنظار المجلس التأديبي المختص للبت فيه.
هذا الإجراء الاستعجالي جاء تفاعلاً مع تقرير إداري قاتم رفعته المديرية الجهوية للصحة إلى المصالح المركزية بالوزارة، وذلك فور تلقيها شكاية رسمية من مواطنة وزوجها المريض، تتضمن اتهامات ثقيلة وادعاءات خطيرة تمس بنزاهة الممارسة الطبية داخل المؤسسة.
وتشير معطيات القضية إلى أن المشتكيين عززا اتهامهما بتسجيلات صوتية منسوبة إلى الطبيبة المعنية، يفيدان من خلالها بأنها طالبت بامتياز مالي غير قانوني قيمته ثلاثة آلاف درهم (3000 درهم) مقابل إجراء فحص طبي داخل المستشفى العمومي، إلى جانب ممارستها ضغوطاً عليهما وتوجيههما قسراً نحو إحدى المصحات الخاصة لإجراء عملية جراحية.
وأمام خطورة هذه القرائن الرقمية والتسجيلات التي اعتبرتها الإدارة مؤشرات قوية تدعم رواية المشتكيين، بادر المدير الجهوي للصحة بجهة درعة تافيلالت إلى قيادة لجنة تفتيش إقليمية بنفسه والانتقال إلى المستشفى الجهوي للتحقيق الميداني والاستماع إلى الأطراف المعنية، تمهيداً لصياغة التقرير الذي حسم في قرار التوقيف.
ومن جهتها، شددت المديرية الجهوية للصحة على أن هذه القرارات الردعية تأتي كترجمة فعلية لآليات المراقبة والمحاسبة الصارمة التي تعتمدها الوزارة الوصية لتخليق الحياة العامة داخل المؤسسات الاستشفائية، مؤكدة التزامها الراسخ بإنفاذ مبادئ الشفافية، وصون حقوق المرتفقين، وضمان تقديم خدمات طبية نبيلة وذات جودة تليق بكرامة المواطنين.
