جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

كورونا المتحور بالمغرب هل هو عود على بدء !

0
 جريدة أرض بلادي _ الدار البيضاء _
الدكتور عبد العزيز حنون_
طبيب صحة وقائية – إعلامي _
عدد الحالات المتحورة في تصاعد، ولو كثفنا “السيكونساج” لكان عددا أكبر، واكثر الحالات لا علاقة لها بالسفر الى الخارج او الالتقاء بمن سافر للخارج… ربما مرحلة الانتشار الجماعي بالمغرب وشيكة جدا بل بدأناها .. الصنف البريطاني هو الموجود حاليا، وفي أغلب ظني أننا أمام منتوج مغربي قريب من البريطاني .. الله يلطف .. الكل ذهب الى التلقيح و كل الجهود تركزت حول انجاح هذه المحطة المركزية نظرا لأهميتها في استراتيجية المواجهة.. لكن الموارد البشرية قليلة وكانعديو بمن والى هذا واقع منظومتنا، تغطي الراس يتعراو الرجلين تغطي الرجلين يتعرى الراس.. فبقيت واجهة المراقبة الوبائية قاعا صفصفا حيث تم تفكيك بنيات استقبال كوفيد في كثير من المستشفيات ولم تعد على القدر الكافي من التعبئة نظرا للتحول الفجائي للموارد نحو التلقيح..
الحلول الجذرية لحد الآن لا تبدو ممكنة حتى في الافق المنظور مع دولة لا تريد صرف المزيد على تأهيل المنظومة الصحية على اساس ومن اساس. فقط نرى مناورات الدولة هنا وهناك وترويج لخطاب إعادة بناء المنظومة الصحية ووو .. وحتى الحلول الاستعجالية المؤقتة عبر تشغيل آلاف الممرضين المعطلين والاطباء العازفين عن الوظيفة العمومية غير ممكن حسب معطيات اليوم، فميزانية وزارة الصحة لهذه السنة فيها فتات المناصب.. ليبقى الصغط مستمرا على ملائكة الرحمة مع كثير من الزعيق الدعائي يتبع نتائج عذاب المهنيين المتفانين في عملهم و يتم الاحتفاء الاعلامي بتحقيق الاهداف الجزئية والمؤقتة بشكل ساذج و فضفاض مع إغفال وتهميش ممنهج و متنكر للجهود من الجنود الحقيقية التي صنعت النجاح على أرض الواقع وتفانت حتى فنيت ..
اليوم لدينا واجهتان تحتاج لنفس تعبئة الموارد الاضافية كما تم في التلقيح، و أصبح تعزيز فرق المواجهة الميدانية لمعركة شرسة وشيكة مع خصم غريب الاطوار ضروريا .. الكل غادر واجهة المراقبة الوبائية لعدد محدود من الافراد، كما أن المجتمع غير واع بهذا التحدي الذي قد يضرب الاستراتيجية الوطنية في الصميم، فلا وقاية هناك ولا هم يحزنون… و الكل أيضا يراهن على التلقيح وحده كي يصنع كل شيء بمفرده وهذا إحساس خاطئ . نعم التلقيح مهم ومهم جدا وهو سلاح مهم في المواجهة، لكنه سيمتد طيلة شهور عديدة حتى نحقق المناعة الجماعية، و الوقت لا يسعفك و العدو لا ينتظرك، فكورونا دائما معنا يتربص و يحاور ويتحور ويناور ويراهن على عيائنا النفسي وتراخينا العملي عله يفلت من وسائل الضبط الفيزيائية الحاجزية و المناعاتية البيولوجية التي نتترس بها .. التفاؤل شيء جميل لكنه لا يعني الارتخاء كما هو حالنا اليوم حتى تعم البلوى من جديد.. تحميل المسؤولية لجميع الاطراف المتدخلة المجتمعية وبين قطاعية، الصحية و غير الصحية، الجماعية منها والفردية، وخصوصا كل من يتحمل مسؤولية السهر على الاجراءات الحاجزية، شيء واجب اليوم قبل فوات الاوان والرجوع إلى نقطة البداية …
والله المستعان وهو خير حافظا و أرحم الراحمين ..
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.