جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة

مغاربة “يشكّكون” في هلال رمضان .. وباحث فلكي يقدم تفسيرات

0

ramadan2_526334698

اشرأبت أعناق عدد من المغاربة نحو السماء ليل أمس لرؤية هلال شهر رمضان المبارك، الذي تحل غرته بالمملكة اليوم الثلاثاء، فتبين لبعضهم كبر حجمه، ما دفعهم إلى التشكيك في صحة حلول رمضان اليوم بالمملكة، ومالوا إلى تصديق رؤية بلدان المشرق للهلال، وصيام مواطنيها أمس الاثنين.

وشوهد هلال شهر رمضان بعد غروب شمس يوم أمس بدون غبش في سماء العديد من مناطق المملكة، خاصة في الجنوب، حيث سجل الكثيرون أن حجمه أكبر من حجم الهلال الوليد، الذي يولد في العادة لحظة مفارقة قرص القمر لقرص الشمس بعد الاقتران، كما يقول المختصون.

وأفاد مواطنون تحدثوا إلى جريدة أرض بلادي بأنهم لاحظوا أن هلال شهر رمضان في السماء كان بحجم أكبر مما يتعين أن يكون عليه بحكم ولادته، وباعتبار أن أول أيام رمضان بالمغرب هو اليوم، مبدين استغرابهم من الحجم الظاهر للهلال في السماء بشكل جلي.

وشكك البعض في أن يكون الأول من شهر رمضان هو اليوم الثلاثاء، مستدلين بحجم الهلال “الكبير” الذي رأوه في السماء ليل أمس، ليميلوا إلى ترجيح رؤية بلدان المشرق العربي التي أعلنت بداية رمضان أمس الاثنين، فيما أكد آخرون أن المغرب أدق الدول الإسلامية في مجال رؤية الأهلة.

ولفهم “كبر” حجم هلال رمضان في السماء ليل أمس، اتصلت هسبريس بعبد العزيز خربوش الإفراني، وهو مؤقت ومعدل وباحث في علم الفلك وعضو في الجمعية الفلكية بأكادير، والذي قال إن “الحسابات الفلكية أكدت امتناع رؤية هلال رمضان مساء الأحد 5 يونيو”.

ولفت الباحث الفلكي إلى أن “امتناع رؤية هلال رمضان هذا العام كان رغم ولادته قبل الفجر ووجوده في السماء”، مبرزا أن قلة مكوثه وقلة قوس نوره وقوس رؤيته وانخفاضه في السماء، “كل ذلك منع رؤية هلال الشهر الكريم بالعين المجردة، رغم ولادته فلكيا”، وفق تعبيره.

وتابع خربوش بأنه “من الطبيعي في اليوم التالي أن يكون الهلال كبير الحجم، لانفصاله الطويل عن الشمس بزيادة يوم كامل عن الأمس، وتأخره في الغروب، ما يجعله أكثر ارتفاعا وأكبر حجما”، مردفا بأن “هذا أمر طبيعي جدا، ولكن غير المختصين لا يدركون هذه الحيثيات، فيكثر القال والقيل”، حسب تعبيره.

ولتقريب الصورة أكثر من المواطنين، ضرب المتحدث مثالا بباخرتين خرجتا من الميناء، إحداهما سريعة وكبيرة، والأخرى أقل سرعة وحجما من الأولى، و”كلما زادت المسافة طولا كانت الباخرة المتأخرة أكثر وضوحا وأكبر حجما للناظر”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.