ملال تتألق في احتفالات عيد العرش: مزيج من الفن والرياضة يجسد روح التنمية الجهوية

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تكتسي مدينة بني ملال في هذه الأيام حلة احتفالية استثنائية، حيث تحتضن سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية الممتدة من 10 إلى 30 يوليوز 2026، وذلك في إطار غامر من البهجة والاعتزاز بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. وتأتي هذه التظاهرة لتبرز مشاعر الانتماء الراسخ وتواكب الحركية التنموية والثقافية التي تشهدها المنطقة، محولة الفضاءات العامة إلى منصات للتعبير عن التلاحم الوطني.

ويقف وراء تنظيم هذا الحدث الإقليمي الضخم تظافر جهود واسعة، حيث تتضافر رؤى ومساهمات كل من ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، ومجلس الجهة، والمجلس الإقليمي، وجماعة بني ملال، والشركة الجهوية أطلس للتنمية السياحية، بالإضافة إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والغرفة الجهوية للصناعة التقليدية، وبدعم جوهري من المصالح الأمنية والوقاية المدنية ومختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات الفاعلة، مما يعكس تنسيقاً مؤسساتياً نموذجياً لإنجاح هذه الاحتفالات.

وتشكل هذه الأيام جزءاً لا يتجزأ من برنامج إقليمي أشمل تشهده جهة بني ملال-خنيفرة، حيث تتنوع الفقرات لتشمل منافسات رياضية حماسية، ومعارض للصناعة التقليدية والمنتجات المحلية التي تعكس أصالة المنطقة، إلى جانب أنشطة ثقافية وفنية تضم كرنفالات احتفالية وندوات فكرية، وعروضاً حية للفروسية التقليدية، وسهرات موسيقية متنوعة. ولا تقتصر هذه الأجواء على مدينة بني ملال فحسب، بل تمتد لتشمل مدن القصيبة وقصبة تادلة وزاوية الشيخ، مما يضمن إشعاعاً واسعاً للاحتفالات.

وتسعى هذه التظاهرة إلى خلق فضاءات تفاعلية تتيح للمواطنين فرصاً للترفيه والتثقيف، مع التركيز على إبراز الموروث المحلي الأصيل وتشجيع المواهب الفنية والرياضية الصاعدة. كما تهدف إلى تسليط الضوء على الإمكانات الحرفية والمنتجات المجالية للمنطقة، مما يساهم بشكل مباشر في تثمين المؤهلات السياحية والاقتصادية التي تزخر بها الجهة.

وتعكس هذه الأنشطة جوهر التنمية المندمجة التي تتخذ من الموروث الثقافي والرياضي محركات أساسية للنهوض بالتنمية المحلية، كما تعد فرصة ذهبية لتعزيز الجاذبية السياحية للجهة، وتنشيط الدورة الاقتصادية، وتكريس قيم المواطنة والتماسك المجتمعي. وتأتي هذه المبادرات في انسجام تام مع الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى جعل الثقافة رافعة محورية لتحقيق التنمية المستدامة، والارتقاء بمستوى جودة الحياة في كافة ربوع المملكة.