جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تثير ظاهرة السرقة بمدينة وجدة قلقاً متزايداً لدى عدد من المواطنين، بالنظر إلى ما تطرحه من مخاوف مرتبطة بسلامة الأشخاص وحماية ممتلكاتهم، خصوصاً في الأسواق والأزقة والشوارع المكتظة التي تعرف حركة متواصلة على مدار اليوم.
وتتعدد أشكال هذه السرقات بين الاستيلاء على الهواتف المحمولة والمحافظ الشخصية والنشل، وصولاً إلى بعض الاعتداءات التي قد تستهدف المارة، وهو ما يعيد إلى الواجهة أهمية تعزيز التدابير الوقائية وتكثيف الجهود الرامية إلى التصدي لمختلف السلوكات الإجرامية التي تمس أمن المواطنين واستقرارهم.
وفي هذا السياق، يطالب مواطنون بتكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز المراقبة بالمناطق التي قد تسجل مثل هذه الأفعال، بما يساهم في الحد من الجريمة وتحسين الإحساس بالأمان داخل الفضاءات العامة. كما يشددون على أهمية التعامل السريع مع الشكايات والتبليغات، بما يتيح التدخل في الوقت المناسب والحد من المخاطر المحتملة.
وبموازاة ذلك، تبرز أهمية التحلي باليقظة واتخاذ الاحتياطات الضرورية، خاصة في الأماكن المزدحمة، وتجنب إظهار الممتلكات الثمينة بشكل لافت، فضلاً عن التبليغ عن الحالات المشبوهة لدى المصالح المختصة، مع الحرص على عدم تعريض النفس للخطر أو الدخول في مواجهات مباشرة.
غير أن التصدي لهذه الظاهرة يظل مرتبطاً أيضاً بضرورة الاعتماد على معطيات دقيقة بشأن حجم السرقات ومناطق انتشارها، انطلاقاً من الشكايات المسجلة والإحصائيات الرسمية، بما يساعد على تحديد التدخلات المناسبة وتوجيه الموارد الأمنية وفق الحاجيات الفعلية، مع احترام القانون وقرينة البراءة.
وبين مطالب تعزيز الأمن وضرورة حماية الممتلكات، تظل مواجهة السرقة بمدينة وجدة مسؤولية تتطلب استمرار العمل الميداني من طرف المصالح المختصة، إلى جانب تعاون المواطنين والتزامهم بالتبليغ عن الأفعال الإجرامية، في أفق ترسيخ الشعور بالطمأنينة والحفاظ على النظام العام.
