جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت مدينة ورزازات صباح يوم الجمعة انطلاقة فعاليات النسخة السادسة من المعرض الجهوي للمنتجات المجالية، وهو الحدث الذي ترأس حفل افتتاحه عامل الإقليم. وقد تميز هذا الافتتاح بحضور وازن لعدد من الشخصيات والمسؤولين، يتقدمهم رئيس الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت، ورئيس مجلس الجهة، إلى جانب رئيسي المجلس الإقليمي وجماعة ورزازات، علاوة على ثلة من البرلمانيين، والمنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، بالإضافة إلى ممثلي المهنيين والتنظيمات التعاونية.

وتندرج هذه التظاهرة الفلاحية والاقتصادية الهامة، الممتدة على مدى أربعة أيام، ضمن المبادرات التي تشرف عليها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وتسهر على تنظيمها الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت. ويأتي هذا الحدث ثمرة تعاون وثيق مع عمالة إقليم ورزازات ومجلس الجهة، وبشراكة استراتيجية مع المديرية الجهوية للفلاحة، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب. واختار المنظمون لهذه الدورة شعاراً يربط بوضوح بين المنتجات المجالية كرافعة أساسية وتحقيق التنمية المستدامة في المنظومات الواحية والبيئات الجبلية.
ويستمد هذا الموعد الاقتصادي فلسفته من التوجهات الكبرى لاستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، حيث يهدف بالأساس إلى الرقي بالمنتجات المحلية وتثمينها، مع تقديم الدعم اللازم للتعاونيات الإنتاجية، وتحفيز دينامية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بما يضمن تنمية متوازنة ومستدامة للمناطق المستهدفة.

وتعرف أروقة المعرض هذا العام حيوية كبيرة بمشاركة مائة تعاونية، من بينها تسعون إطاراً فلاحياً يمثلون مختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت، إلى جانب مشاركات متميزة لتعاونيات قادمة من شتى جهات المملكة، فضلاً عن تنظيمات حرفية تنشط في قطاع الصناعة التقليدية. وتكشف المعروضات المتنوعة عن المؤهلات الفلاحية الهائلة والثراء الطبيعي والاقتصادي الذي يزخر به التراب الجهوي.
ولا تقتصر أهمية المعرض على العرض التجاري فحسب، بل يمثل فضاءً تفاعلياً لتبادل التجارب والرؤى بين مختلف المتدخلين، وفرصة سانحة لفتح قنوات تسويقية جديدة وإبرام شراكات مهنية واعدة، مما يسهم بشكل مباشر في الرفع من القدرات التنافسية للتعاونيات ومجموعات النفع الاقتصادي.
وفي الشق المعرفي، يواكب هذه الدورة برنامج علمي وتكويني حافل، يشمل تنظيم ندوات وورشات عمل موجهة لفائدة العارضين والتعاونيات، تسلط الضوء على قضايا الحكامة، وتقنيات التسويق، وشروط السلامة الصحية، فضلاً عن آليات تيسير الولوج إلى الأسواق على المستويين الوطني والدولي.
ومن المتوقع أن تشهد هذه التظاهرة إقبالاً جماهيرياً كبيراً يتجسد في توافد آلاف الزوار، إلى جانب متابعة إعلامية وطنية واسعة، مما يساهم بشكل فعال في تسليط الضوء على إشعاع المنتجات المحلية للجهة، والتعريف بمقوماتها الثقافية، والاقتصادية، والسياحية.
