أزمة الكتب المدرسية بمدارس الريادة: عثرات البدايات وتحديات الولوج إلى المعرفة

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

لا تزال تداعيات أزمة شح الكتب المدرسية الخاصة بمشروع “مدارس الريادة” تلقي بظلالها الثقيلة على الدخول المدرسي، مسببة ارتباكاً واضحاً في أوساط الأسر والمهنيين على حد سواء. ويعود هذا الاضطراب أساساً إلى عجز شبكات التوزيع عن توفير المقررات بالكميات الكافية والمنتظمة، مما حاصد عثرات أخرت حصول التلاميذ على كتبهم في الآابال الزمنية المناسبة لضمان السير العادي للدراسة.

وفي ظل استمرار هذه الوضعية، تتعالى الأصوات المطالبة بتحرك مؤسساتي عاجل يكشف عن الأسباب الكامنة وراء هذا الخصاص الهيكلي، مع إرساء آليات شفافة تضمن التوزيع العادل للمقررات بمختلف المناطق. وتكتسي هذه المطالب أهمية بالغة لكونها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحماية الحق الدستوري للتلاميذ في التعلم وتكافؤ الفرص، فضلاً عن صون مصالح الكتبيين، ولا سيما أصحاب المكتبات الصغرى والمهنيين المحليين الذين يتحملون النصيب الأكبر من الخسائر المادية وتبعات هذا الاحتقان التجاري.

إن توفير الكتاب المدرسي في الأوقات المحددة ليس مجرد إجراء لوجستي عابر، بل هو مسؤولية مشتركة وجوهرية تلقى على عاتق وزارة التربية الوطنية وناشري الكتب، باعتبارها ركيزة أساسية لا غنى عنها لتحقيق أهداف الإصلاح التعليمي وضمان استقرار المسار الدراسي للأطفال.