أزمة المياه بإقليم كلميم: بين قلق الفلاحين والحلول الاستراتيجية لوكالة الحوض المائي

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تابعت جريدة “أرض بلادي” بكل جدية واهتمام، التحركات الأخيرة لمجموعة من الفلاحين بإقليم كلميم، الذين تجمهروا أمام مقر وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون. وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية للمطالبة بتوضيحات واستفسارات مقنعة حول أسباب حرمانهم من رخص حفر الآبار، في وقت أصبحت فيه المياه عملة نادرة، وتضررت فيه الأنشطة الفلاحية التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي بشكل كبير.

الحوار والشفافية: مدير الوكالة يستقبل الجسم الإعلامي

وفي إطار واجبنا المهني لتقصي الحقائق ونقل الخبر بكل أمانة، التقينا بمدير وكالة الحوض المائي، السيد يوسف بن حمو، الذي استقبلنا — نحن معشر الصحفيين المحليين — بحفاوة بالغة وتواصل راقٍ يعكس وعي الإدارة بأهمية الإعلام كشريك أساسي.

وبحيوية المشهود له بها، وبمنهجية علمية دقيقة، بادرنا السيد المدير بتقديم بيانات وأرقام دامغة تكشف واقع الحال. حيث استعرض بالتفصيل مسار التدهور التدريجي الذي عرفته الفرشة المائية بالإقليم، نتيجة عوامل طبيعية قاهرة أبرزها:

الارتفاع المهول في درجات الحرارة وما يصاحبه من نسب تبخر عالية.

توالي سنوات الجفاف وندرة التساقطات المطرية في الآونة الأخيرة.

لقد وضعنا المسؤول الأول عن قطاع الماء أمام صورة حقيقية أكدت لنا أن ناقوس الخطر يقرع بالفعل، وأن حظر منح رخص الحفر لم يكن قراراً عشوائياً، بل خطوة استباقية لحماية ما تبقى من مخزون مائي استراتيجي للمنطقة.

لا لداعي للهلع: رجال الخفاء يصنعون الحل الاستراتيجي

ورغم قتامة الوضعية المناخية، فإن رسالة الوكالة كانت واضحة ومطمئنة؛ إذ لا مكان للهلع بين صفوف الكسابة والفلاحين. ففي الوقت الذي تُفرض فيه قيود مؤقتة لتدبير الأزمة، يشتغل “رجال الخفاء” داخل الإدارة بكل تفانٍ وجدية لبلورة الحلول الناجعة والمستدامة.

وفي هذا الصدد، أعلن السيد يوسف بن حمو أن الدراسات التقنية والملفات الجارية بلغت مراحل متقدمة لإطلاق مشروع ضخم لتحلية مياه البحر، وهو الخيار الاستراتيجي الكفيل بإنهاء معاناة الإقليم مع الجفاف، وتأمين حاجيات الساكنة والقطاع الفلاحي بشكل جذري ومستدام.

كلمة شكر وتقدير

لا يسعنا من هذا المنبر إلا أن نتوجه بخالص الشكر والتقدير للسيد المدير، يوسف بن حمو، على جديته ومثابرته في أداء المهنة المنوطة به، وكذا على المقاربة التواصلية الفعالة التي اعتمدها لتنوير الرأي العام وإعادة الثقة للفلاحين بأن غداً سيكون أفضل بفضل المشاريع المهيكلة القادمة.