أزمة عطش مباغتة في فاس.. عطب بقناة رئيسية يربك يوميات الساكنة والاستنفار يبلغ خط الوالي

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تواجه العاصمة العلمية للمملكة، مدينة فاس، منذ ثلاثة أيام وضعاً استثنائياً تسبب في حالة من التذمر الواسع بين ساكنتها، إثر اضطرابات وانقطاعات متتالية في التزود بالماء الصالح للشرب، متزامنة مع موجة حرارة صيفية مرتفعة ضاعفت من حاجة المواطنين لهذه المادة الحيوية.

وتعود جذور هذه الأزمة المفاجئة إلى خلل تقني بارز أصاب قناة الجر الرئيسية المرتبطة بسد “مولاي إدريس الأول”، وهي الشريان الأساسي الذي يمد شريحة واسعة من أحياء المدينة بالماء الشروب. ورغم محاولات التدخل الأولي التي اعتمدت على حلول موقتة لم تنجح في احتواء المشكل بشكل كامل، تفاقمت الوضعية تدريجياً نتيجة تراجع المخزون المائي، مما أدى إلى انقطاع المياه بالكامل أو تسجيل ضعف شديد في صبيبها داخل منازل الساكنة.

هذا التدهور دفع بمختلف الفرق التقنية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) إلى إعلان حالة استنفار ميداني قصوى، بهدف تسريع وتيرة الإصلاحات وإعادة الأمور إلى نصابها. ولم تقتصر متابعة الأزمة على الجانب التقني الصرف، بل دخل والي جهة فاس-مكناس، خالد آيت طالب، على خط الأزمة بشكل مباشر لمراقبة تطورات الوضع وتوجيه الإمكانيات اللازمة لضمان عودة المياه إلى مجاريها بشكل تدريجي.

وفي الوقت الذي يترقب فيه سكان فاس عودة التدفّق الطبيعي للمياه وإنهاء معاناة يومية مست الأسر والمرافق الحيوية، تعالى صوت الفعاليات المحلية بضرورة فتح نقاش مسؤول حول البنية التحتية المائية للمدينة، لضمان جهوزيتها مستقبلاً أمام أي أعطاب طارئة والحيلولة دون تكرار مثل هذه السيناريوهات المحرجة.