جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

أسدل الستار، مساء السبت، على فعاليات الدورة السادسة من مهرجان “عيساوة: مقامات وإيقاعات عالمية” بمدينة مكناس، بعد أربعة أيام من العروض الفنية والأنشطة الثقافية والفكرية التي احتفت بالتراث العيساوي الأصيل، تحت شعار “التصوف ووحدة المملكة المغربية”. وقد امتدت فعاليات هذه الدورة من 22 إلى 25 يوليوز 2026، بمشاركة أكثر من 35 طائفة عيساوية وفنانين مغاربة وضيوف من داخل المغرب وخارجه.
وشهدت السهرة الختامية إقبالاً جماهيرياً كبيراً، حيث توافد الآلاف إلى فضاءات المهرجان، خاصة المنصة الدولية بساحة الهديم، للاستمتاع بعروض موسيقية جمعت بين الإنشاد الصوفي والإيقاعات المغربية والعالمية، في لوحة فنية جسدت روح الانفتاح التي تميز بها المهرجان.
وعرفت الدورة السادسة برمجة متنوعة، شملت سهرات فنية، وعروضاً للطوائف العيساوية، وندوات علمية، ومعارض تراثية، وورشات تكوينية، إلى جانب لقاءات ثقافية سلطت الضوء على أهمية الحفاظ على التراث اللامادي المغربي وتثمينه. كما شكل المهرجان مناسبة لإبراز الدور الذي تضطلع به الطريقة العيساوية في صون الهوية الروحية والثقافية للمملكة.
وأكد المنظمون أن هذه الدورة حققت نجاحاً على المستويين التنظيمي والجماهيري، بفضل الإقبال الكبير الذي عرفته مختلف فضاءات المهرجان، إضافة إلى المشاركة الوازنة للطوائف العيساوية القادمة من مختلف المدن المغربية، والتي قدمت عروضاً أبانت عن غنى هذا الموروث الفني والروحي.
كما ساهم المهرجان في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بمدينة مكناس، من خلال استقطاب زوار من مختلف جهات المملكة وخارجها، مما عزز مكانة العاصمة الإسماعيلية كوجهة للثقافة والتراث والتصوف.
واختتمت فعاليات المهرجان وسط إشادة واسعة من الجمهور والمشاركين بحسن التنظيم وجودة البرمجة، مع تجديد الموعد في دورة جديدة تواصل مسار تثمين التراث العيساوي وتعزيز حضوره وطنياً ودولياً، باعتباره أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية.
