جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

عاشت مدينة تامسنا، وتحديداً منطقة “ديار المنصور 2″، ليلة على وقع الخوف والترقب إثر سماع دوي إطلاق نار متكرر في جنح الليل، وهو ما أثار حالة من الهلع والارتباك الشديدين بين الساكنة المحلية.
وفي غضون تضارب التأويلات الأولية التي رجحت أن تكون الأصوات الناجمة عن الرصاص ناتجة عن تدخل أمني لملاحقة شخص صُنّف بالخطير حاول الفرار من قبضتهم، برزت معطيات أخرى تعزو الحادث إلى عمليات استهداف وقتل للكلاب الضالة بالمنطقة.
على خلفية هذه الأحداث، دخلت المنظمة الاجتماعية لحماية الحيوانات على خط القضية، حيث أعلنت رئيسة الجمعية، مريم صباحي، عن توجّهها إلى قصر العدالة بالعاصمة الرباط لتقديم شكاية رسمية أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف. وتطالب الشكاية بفتح بحث قضائي عاجل وشامل لوقف والتحقيق فيما يشهده فضاء “ديار المنصور 2” خلال الفترات الليلية.
كما شددت الفاعلة الحقوقية على ضرورة الكشف الدقيق عن مصدر إطلاق النار، وتحديد هويات والجهات المسؤولة عن جمع الكلاب ونقلها، فضلاً عن تقفي أثر مصيرها النهائي. ولم تقف المطالب عند حدود البعد الميداني، بل امتدت للتدقيق في الاعتمادات المالية والصفقات العمومية والوثائق المرتبطة بمدى قانونية هذه العمليات، بغية إجلاء الحقيقة وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة.
يُذكر أنه حتى حدود الساعة، تتواصل حالة الغموض في ظل غياب أي توضيح أو بيان رسمي يحدد طبيعة مصدر إطلاق النار أو يوضح تفاصيل هذه التحركات الليلية التي اقترنت بصراخ الحيوانات وعمليات تجميعها، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام تسائل الشارع المحلي حول طبيعة ما جرى.
