جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت المنظومة الصحية بجهة بني ملال-خنيفرة، يوم الاثنين 27 أبريل 2026، انطلاقة قوية لبرنامج احتجاجي تصعيدي، حيث توحدت الأطر الطبية والتمريضية والإدارية في خطوة رمزية تمثلت في حمل “الشارة الاحتجاجية” داخل مقرات عملهم. وتأتي هذه الخطوة، التي ترعاها السكرتارية الجهوية للتنسيق التابعة للجامعة الوطنية للصحة (إ.م.ش)، كصرخة في وجه التأخر الملحوظ في صرف التعويضات الخاصة بالبرامج الصحية وباقي المستحقات المالية العادلة.

وقد رصدت التقارير الميدانية الأولية انخراطاً واسعاً شمل أزيد من 44 نقطة عمل موزعة بين المراكز الصحية الحضرية والقروية، ومصالح شبكات المؤسسات الصحية، والمندوبيات الإقليمية في كل من أزيلال، وبني ملال، وقصبة تادلة، والفقيه بن صالح، بالإضافة إلى خريبكة، ووادي زم وأبي الجعد. هذا التعبئة الشاملة تعكس حالة الاحتقان التي تعيشها الشغيلة الصحية بالجهة، وسط توقعات بتوسع رقعة الاحتجاج في الأيام القادمة لتشمل مرافق صحية إضافية.

وتركزت مطالب المحتجين حول ضرورة الإنصاف المالي ورفع التهميش الذي طال جهة بني ملال-خنيفرة مقارنة بجهات أخرى، خاصة فيما يتعلق بالتعويض عن المهام المنجزة ضمن البرامج الصحية. ولم تقتصر المطالب على الجانب المادي فحسب، بل امتدت لتشمل تحسين بيئة العمل وتوفير الحماية للأطر الصحية ضد الاعتداءات المتكررة، ووقف التضييق على العمل النقابي.

كما وضع المحتجون ملف “النقل الصحي” على رأس الأولويات، داعين إلى معالجة الاختلالات المرتبطة بمهام مرافقة الحوامل، وظروف عمل القابلات وتقنيي الإسعاف، فضلاً عن تأمين التنقلات الليلية أثناء فترات “الإلزامية”. وشملت اللائحة المطلبية أيضاً ضرورة إيجاد حلول جذرية لأزمة السكن الوظيفي، ومعالجة النقص الحاد وسوء توزيع الموارد البشرية، وتفعيل قرارات الانتقال العالقة التي ظلت رهينة الرفوف داخل المندوبيات.
وفي ختام اليوم الأول، أشادت الجهات المنظمة بنجاح هذه المحطة النضالية التي وصفتها بـ “النوعية”، مثمنة الروح التعبوية العالية للأطر الصحية. كما دعت الشغيلة بجميع فئاتها إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض خطوات احتجاجية أكثر تصعيداً في حال استمرار تجاهل مطالبهم المشروعة، مؤكدة أن كرامة الإطار الصحي وتحسين ظروف عمله هي المدخل الأساسي لتجويد الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بالجهة.

