جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تستعد مدينة الخميسات لاحتضان حدث ثقافي بارز يجمع بين سحر الأدب وشغف الفن السابع، حيث يحل الفنان والمخرج المغربي القدير إدريس الروخ ضيفاً استثنائياً على الدورة الرابعة لمهرجان “إثري”. وسيكون الجمهور على موعد مع توقيع مولوده الروائي الجديد الذي يحمل عنوان “الحفرة”، في لقاء مفتوح يتيح لعشاق الإبداع فرصة الاقتراب من العوالم الفنية لواحد من أبرز الوجوه السينمائية والمسرحية في المملكة.
هذا الموعد الثقافي المرتقب، والذي يحتضنه المركز الثقافي “الأطلس” يوم الأربعاء 3 يونيو 2026 في تمام الساعة السادسة مساءً، يأتي كأحد أبرز محطات المهرجان الممتد من 2 إلى 6 يونيو. وسيشكل اللقاء فرصة سانحة للنبش في مسار الروخ الإبداعي المتأرجح بين تشخيص الأدوار وإخراج اللوحات الفنية خلف الكاميرا، وصولاً إلى بوابات الكتابة الروائية التي تعزز رصيده الثقافي المتنوع.
ومن المتوقع أن يشهد المركز الثقافي توافداً مهماً لنخبة من المثقفين والفنانين والمهتمين بالصناعة الإبداعية؛ حيث سيتولى الفنان كريم بولمان تنشيط محاور هذا اللقاء، في حين سيشرف الفنان نجيب بنصرو على تسيير فقراته، مما يضمن تدفقاً فكرياً وحواراً حياً يثري النقاش حول الرواية ومضامينها.
جدير بالذكر أن مهرجان “إثري” يرفع في دورتها الحالية شعار “الصناعة الثقافية في خدمة التنمية المجالية”، ويحظى برعاية ودعم من قطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبتعاون وثيق مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب عمالة إقليم الخميسات، والمديرية الإقليمية للشباب، وجماعة الخميسات، والمجلس الإقليمي. كما يساهم في إنجاح هذه التظاهرة كل من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتعاون الوطني، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك).
وإلى جانب الاحتفاء بالرواية والآداب، تعد هذه الدورة زوارها ببرنامج حافل يزاوج بين الأصالة والتحديث؛ إذ يتضمن جدول الأعمال أمسيات شعرية تحييها ثلة من الأصوات المغربية والدولية، ومعارض متخصصة في الصناعة التقليدية، فضلاً عن ورشات تدريبية وتكوينية. كما ستشهد التظاهرة التفاتة تكريمية لأسماء تركت بصمتها في المشهد الوطني، وفي مقدمتهم الإطار الرياضي الحسين عموتة، لتكتمل لوحة المهرجان بنغمات تراثية مغربية أصيلة تعزفها فرق “أحيدوس”، و”عيساوة”، و”الدقة المراكشية”، احتفاءً بالتعددية الثقافية الهوية الأمازيغية والمغربية الرافدة.
