جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في إطار الانفتاح على الفعل الثقافي وتعزيز حضور الكتاب داخل الفضاء المدرسي، احتضنت مؤسسة اقرأ الخصوصية بمدينة ابن أحمد لقاء أدبيا متميزا، استضافت فيه الكاتب والأديب محمود أيت الحاج، لتقديم ومناقشة روايته المرأة البامبارية، وسط حضور تربوي وثقافي وازن.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة أدبية راقية، أتاح من خلالها الكاتب للمتعلمين والمتعلمات فرصة الاقتراب من عوالم الرواية وأسئلتها الإنسانية والجمالية، حيث انفتح النقاش على أبعاد متعددة للنص الروائي، همّت الشخصيات والأحداث والدلالات الفكرية، في جو تفاعلي جمع بين عمق التحليل ومتعة القراءة.

وعرف اللقاء مشاركة متميزة للتلميذات والتلاميذ، الذين أبانوا عن مستوى لافت من التفاعل والاهتمام، من خلال أسئلتهم الدقيقة وملاحظاتهم النقدية التي أغنت النقاش، وأكدت نضجًا قرائيًا يعكس أهمية ترسيخ ثقافة القراءة داخل المؤسسات التعليمية. كما تميزت بعض المداخلات بقراءات عميقة للرواية، خاصة ما قدمه التلميذ محمد رضا أوعبو، إلى جانب قراءة الأستاذ محمد العثماني، اللذين أسهما في تعميق فهم النص وإبراز أبعاده الفكرية والجمالية.
وقد حضر هذا الموعد الثقافي كل من السيدة المديرة ثورية هديوي، والسيد مدير المؤسسة، إلى جانب ثلة من الأستاذات والأساتذة، الذين ساهموا في تأطير اللقاء وتوجيه النقاش في أجواء تربوية راقية، طبعتها الحفاوة وحسن التنظيم ودفء الاستقبال.
وفي ختام هذا اللقاء الأدبي، عبر الكاتب عن سعادته الكبيرة بهذه التجربة الثقافية، مثمنًا جهود المؤسسة في دعم الأنشطة القرائية، ومؤكدًا أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز علاقة المتعلمين بالكتاب وتوسيع آفاقهم الفكرية والجمالية.
ويُعد هذا اللقاء محطة جديدة تؤكد دور المؤسسة التعليمية في احتضان الإبداع، وترسيخ قيم القراءة والحوار، والانفتاح على التجارب الأدبية المعاصرة، بما يسهم في تكوين جيل قارئ وواعٍ بقضايا الأدب والفكر.

وتجدر الإشارة إلى أن رواية المرأة البامبارية تسلط الضوء على معاناة المرأة الإفريقية عموما والمرأة الصحراوية المحتجزة بتندوف خصوصا، من خلال سرد يكشف أسئلة الهوية والحرية والكرامة الإنسانية. كما تمنح القارئ المغربي فرصة لاكتشاف بعض خفايا الواقع داخل الأدغال الإفريقية، والاقتراب من جوانب إنسانية مرتبطة بقضية الصحراء المغربية، في عمل أدبي يمزج بين التشويق والوجع الإنساني.
