المملكة تحت وطأة موجة حر شديدة: السواحل تتنفس والداخل يغلي وسط تحذيرات للأرصاد الجوية

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تواجه المملكة موجة حرارة متصاعدة تتراوح بين الحارة والشديدة الحرارة في العديد من الأقاليم، لاسيما في العمق الجغرافي والمناطق الجنوبية، في حين تمنح التيارات البحرية والمؤثرات الشاطئية متنفسًا أكثر اعتدالًا للمدن الساحلية، بحسب توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية الصادرة اليوم الأربعاء 8 يوليوز 2026.

وتظهر الخريطة الطقسية تباينًا واضحًا بين أقاليم المملكة؛ فبينما تنعم جهة طنجة – تطوان – الحسيمة بأجواء مشمسة مشوبة ببرودة نسبية، يشتد وطء القيظ على جهة الشرق وخاصة بأقاليم وجدة وفكيك وتاوريرت. هذا الدفء المفرط يمتد ليلقي بظلاله على جهة فاس – مكناس التي تسجل مستويات حرارة مرتفعة تحت سماء صافية تمامًا، في الوقت الذي تحافظ فيه جهة الرباط – سلا – القنيطرة على استقرارها الجوي بمعدلات حرارية معتدلة وأقل حدة مقارنة بالعمق الداخلي للمملكة.

وفي وسط البلاد، لا تزال جهة بني ملال – خنيفرة تئن تحت وطأة درجات الحرارة المرتفعة، وهو المشهد ذاته الذي يتكرر في جهة الدار البيضاء – سطات التي ينقسم مناخها اليوم بين داخل حار وضفاف ساحلية تلطفها النسمات البحرية. وتصنف جهة مراكش – آسفي ضمن الخطوط الأمامية الأكثر تأثرًا بهذه الموجة، وتحديدًا في مناطق مراكش والرحامنة واليوسفية، مع تسجيل انخفاض تدريجي كلما اقتربنا من الشريط البحري.

أما في الجنوب الشرقي وبوابات الصحراء، فتتأهب جهتا درعة – تافيلالت وكلميم – واد نون لأجواء شديدة الحرارة قد تلامس مستويات قياسية في بعض نقاطها، بالتزامن مع طقس متباين في جهة سوس – ماسة يجمع بين قيظ الداخل واعتدال الساحل. وفي الأقاليم الجنوبية للمملكة، يسيطر الطقس الحار نسبيًا على الأجزاء الداخلية لجهة العيون – الساقية الحمراء مقابل أجواء معتدلة شاطئيًا، بينما تنفرد جهة الداخلة – وادي الذهب بأجواء مستقرة تمامًا ولطيفة بفضل الرياح البحرية النشطة.

وأمام استمرار هذه المنظومة الجوية الحارة، جددت المديرية العامة للأرصاد الجوية حزمة توصياتها للمواطنين، داعية إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة خلال ساعات الذروة النهارية، والحرص على شرب كميات كافية من المياه لترطيب الجسم. كما شددت على ضرورة إيلاء عناية فائقة وتدابير وقائية صارمة للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، لاسيما الأطفال الصغار، المسنون، والعمال الذين تقتضي طبيعة وظائفهم البقاء في الفضاءات المكشوفة تحت أشعة الشمس.