الناظور تستقطب الفاعلين الاقتصاديين في نسختها الخامسة لترسيخ مكانتها كمركز لوجستي وتجاري

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت مدينة الناظور يوم أمس افتتاح الدورة الخامسة من تظاهرة “الناظور المستدام”، وهو الحدث الذي يستمر في فعالياته إلى غاية 19 يوليوز الجاري، متخذاً من “ميناء الناظور غرب المتوسط في خدمة التجارة الخارجية” شعاراً مركزياً له. وقد عرف حفل الافتتاح حضوراً وازناً لنخبة من المسؤولين، والخبراء، والمستثمرين، إلى جانب فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين قدموا من داخل المملكة وخارجها.

وتشهد أروقة فندق “ميركور”، الذي يحتضن هذه التظاهرة، برنامجاً حافلاً يجمع بين الندوات العلمية المتخصصة وورشات العمل التفاعلية، بالإضافة إلى توفير مساحات مخصصة لعقد لقاءات ثنائية تتيح للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين فرصة مد جسور التواصل، وذلك في إطار جهود متواصلة لرفع جاذبية جهة الشرق وتوسيع قاعدتها الاستثمارية.

وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة، إذ تتقاطع في توقيتها مع الطفرة التي يشهدها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُصنف ضمن المشاريع الاستراتيجية الكبرى للمملكة، حيث يُعول عليه بشكل جوهري لتنشيط حركة المبادلات التجارية الدولية، وخلق آفاق تنموية واعدة في المجالات الاقتصادية والصناعية واللوجستية بالمنطقة.

ولا يقتصر هذا الملتقى على كونه فضاءً للنقاش، بل يشكل منصة لتبادل الرؤى حول سبل تحفيز الاستثمار، ودعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، فضلاً عن تعزيز آليات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع تسليط الضوء على الإمكانات والموارد التي تتميز بها جهة الشرق في شتى القطاعات.

ويشارك في هذه الدورة ثلة من الأكاديميين وخبراء الاقتصاد وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية، الذين انخرطوا في نقاشات مستفيضة حول قضايا راهنة تشمل التجارة الخارجية، والاقتصاد الأخضر، والتحول الرقمي، والخدمات اللوجستية، ومبادئ التنمية المستدامة، بما يتماشى مع التحولات النوعية التي يعيشها النسيج الاقتصادي المغربي.

وفي هذا السياق، يطمح القائمون على تنظيم هذه التظاهرة إلى أن تشكل هذه النسخة رافعة أساسية لتعزيز تموقع الناظور كوجهة استثمارية تنافسية، وتثبيت أقدامها كبوابة متوسطية وإفريقية محورية للتجارة والاستثمار، مستندة في ذلك إلى الزخم التنموي الذي توفره المشاريع الكبرى في المنطقة، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط.