جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب نقاشا حادا حول مشروع قانون المالية لسنة 2027، حيث وجه النائب البرلماني عبد العزيز باريك (المعروف بـ”أسامة بريك”) انتقادات لاذعة لاستمرار الفوارق المجالية العميقة في البنيات التحتية والخدمات العمومية بين مختلف جهات المملكة، مستنكرا فرض نفس الأعباء الضريبية على المواطنين بغض النظر عن تفاوت استفادتهم من التجهيزات الأساسية.
وأكد باريك خلال مداخلته أن الحديث عن تكريس العدالة المجالية يظل شعاراً مجرداً في غياب عدالة جبائية حقيقية تراعي هذه الفوارق، مصرحا بلغة حاسمة أن استمرار الوضع الحالي الذي يعاني من غياب البنيات الكبرى كالطرق السيارة وسكك الحديد والملاعب في بعض المناطق، يقابله إكراه المواطنين على أداء نفس الضرائب، يعد مفارقة غير مقبولة.
وأضاف النائب أن تتبع مضامين مشروع قانون المالية يظهر بوضوح أن الجهد الأكبر للحكومة تركز على الجانب الضريبي، متجاوزة اتخاذ تدابير فعلية ترابيا لتقليص الهوة بين المناطق المزدهرة وتلك التي تعاني خصاصا مهولا، مشددا على أن نجاح ورش الجهوية المتقدمة يرتبط ارتباطا وثيقا بخلق نظام جبائي مرن يستحضر الوضع التنموي المحلي.
وفي معرض حديثه عن معاناة اليوم للمواطنين، ضرب النائب المثال بحالة الطرق المتردية في المناطق الجبلية، مبينا أن سكان هذه الربوع يجدون أنفسهم مستنزفين ماديا بسبب الأعطاب المتكررة لسياراتهم وتكبد مصاريف إصلاح تصل إلى 200 درهم في كل مرة نتيجة انتشار الحفر. وختم باريك بالتأكيد على أن ساكنة هذه المناطق لا تسعى وراء معاملة تفضيلية، بل تطالب فقط بالإنصاف ومراعاة ظروفها القاسية وحجم معاناتها اليومية الكبيرة.
