جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة ميدانية تهدف إلى محاصرة تداعيات الفيضانات الأخيرة التي شهدها إقليم سيدي سليمان، أطلق المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لجهة الرباط – سلا – القنيطرة عملية واسعة لتوزيع الشعير والأعلاف المركبة بالمجان، مستهدفاً مربي الماشية الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع انعدام “الكلأ” وتضرر المسالك الرعوية.
وأكد المحجوب الحرش، مدير المكتب الجهوي، خلال جولة تفقدية بمنطقة “أولاد حسين” يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، أن هذه المبادرة تندرج ضمن مخطط استعجالي متكامل، حيث تشكل الدفعة الحالية مجرد مرحلة أولية ستليها أشطر دعم إضافية لضمان استقرار وضعية الكسابة. وأوضح المسؤول أن التنسيق الوثيق مع السلطات المحلية مكن من تحديد الأولويات، حيث وجهت المساعدات في أيامها الأولى نحو مراكز الإيواء والدواوير التي لا تزال محاصرة بمياه الأمطار، لضمان سد أي خصاص قد يهدد سلامة القطيع.
وبعيداً عن الدعم المخصص للماشية، كشف المسؤول الجهوي أن الجهات الوصية بوزارة الفلاحة تعكف حالياً على تقييم الأضرار التي لحقت بالمزروعات، تمهيداً لإطلاق حزمة دعم خاصة بالفلاحين المتضررين خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وهو ما يعكس رغبة الدولة في احتواء الأزمة وتأمين الاستمرارية الفلاحية بالمنطقة.
على الصعيد الميداني، خلفت هذه العملية صدى إيجابياً لدى المهنيين؛ حيث عبّر الفلاح محمد الرامي عن ارتياح الكسابة لهذه الالتفاتة التي جاءت في توقيت حرج، مؤكداً أن توفير الأعلاف بالمجان يسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط المالي على المربين الذين فقدوا مساحات الرعي التقليدية، ويضمن تأمين القوت الضروري للمواشي دون الاضطرار للجوء إلى الأسواق في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
