تشريعات حازمة لمواجهة الفوضى الرقمية: المغرب يتجه للضرب بيد من حديد على مروجي الأخبار الزائفة

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تتجه وزارة العدل المغربية نحو فرض مرحلة جديدة من الحزم التشريعي لمواجهة التحديات المتزايدة للجريمة الإلكترونية، حيث أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن خطة شاملة لتحديث المنظومة القانونية لمواكبة الأنماط الإجرامية الحديثة التي تتطور بتطور التكنولوجيا.

وتضع التعديلات المرتقبة القوانين المتعلقة بالأخبار الكاذبة تحت مجهر التدقيق القانوني، من خلال إقرار تعريفات دقيقة تحدد أركانها المادية والمعنوية بشكل صارم. وتتضمن هذه الإصلاحات فرض عقوبات مشددة ومضاعفة في الحالات التي تؤدي فيها الشائعات إلى زعزعة النظام العام، أو بث الخوف والرعب في نفوس المواطنين، أو عرقلة عمل المؤسسات والخدمات العمومية.

وتسعى هذه الخطوة الإصلاحية إلى معالجة حالة التشتت التشريعي الحالية، عبر توحيد المقتضيات المتفرقة بين قانون الصحافة والنشر والقانون الجنائي ضمن إطار موحد وأكثر فاعلية. وتأتي هذه الخطوة استجابة جادة للتطوّرات السريعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وما صاحبها من استفحال لجرائم النصب والاحتيال، والسب والقذف، والاستدراج عبر الفضاء الرقمي.

وفي إطار تعزيز البعد الدولي لهذه المواجهة، ينخرط المغرب بشكل فعال في المنظومة الدولية لمكافحة الجرائم الإلكترونية من خلال اتفاقية “بودابست” وبروتوكولها الملحق. ويسعى هذا الانضمام إلى تمكين الأجهزة القضائية والأمنية الوطنية من آليات متقدمة للوصول إلى الأدلة الرقمية، وتفعيل التعاون الدولي المباشر لتتبع وملاحقة مروجي الشائعات العابرة للحدود.