تصاعد وتيرة الاعتداءات على الأطر الصحية بمستعجلات المستشفى الجهوي ببني ملال يثير موجة غضب عارمة

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي ببني ملال خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة من الاعتداءات الخطيرة التي استهدفت الأطقم التمريضية والطبية، في تطور مقلق دفع بالشغيلة الصحية إلى إعلان حالة استنفار احتجاجاً على ما وصفوه بـ “الاستهداف الممنهج” لكرامة وسلامة مهنيي القطاع.

وتعود فصول هذه الأحداث إلى ليلة 18 يونيو 2026، حين تعرضت مساعدة في العلاج تُدعى “أميمة. ع” لتهديدات صريحة بالانتقام ووابل من الشتائم من قبل شخص ادعى انتماءه لجهاز أمني، وذلك بعد رفضه انتظار دوره في الاستشارة الطبية ومحاولته فرض منطق القوة وسط ازدحام المصلحة، حيث تعمد خلق حالة من الفوضى والترهيب، مما دفع بالضحية إلى سلك المساطر القانونية ووضع شكاية لدى المصالح الأمنية والإدارة المعنية.

ولم تكد الأطر الصحية تستوعب هذا التجاوز، حتى استفاقت المصلحة على وقع اعتداء جسدي أكثر وحشية يوم الأحد 21 يونيو 2026، حيث تعرضت الممرضة “مونية. ب” لهجوم شنيع من قبل مرتفقة كانت في حالة غير طبيعية، أقدمت على تعنيفها جسدياً بشكل عنيف؛ إذ تسببت لها في إصابات بليغة على مستوى الوجه والرأس نتيجة شد الشعر بقوة، في مشهد موثق بالصوت والصورة، خلّف صدمة نفسية وجسدية عميقة لدى الضحية، وأثار موجة من الاستياء العارم في صفوف الموظفين والمرتفقين على حد سواء.

وفي هذا السياق، أعربت اللجنة المحلية لقسم المستعجلات عن تضامنها المطلق مع الضحيتين، محملة الإدارة مسؤولية توفير الحماية اللازمة للأطر الطبية، معتبرة أن ما يقع هو نتيجة مباشرة لغياب الردع الكافي، مما جعل من العاملين في الصفوف الأمامية بالمستعجلات “حائطاً قصيراً” لتفريغ الأزمات النفسية والمجتمعية، وضحايا لعقد التباهي التي يستعرضها البعض داخل مرافق المؤسسات الصحية.

وأمام هذا الوضع، شددت اللجنة على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذا النزيف، مؤكدة أن هذه الاعتداءات لا تمس بسلامة الأفراد فحسب، بل تعيق السير العادي للمرفق العام وتؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمئات من المواطنين يومياً. وقد قررت الأطر الصحية تنظيم وقفة احتجاجية أمام قسم المستعجلات رداً على هذا التدهور في ظروف العمل، داعية كافة المكونات المهنية إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض أشكال نضالية دفاعاً عن كرامة وسلامة مهنيي الصحة، مع التنسيق للإعلان عن الموعد الدقيق لهذه الخطوة التصعيدية في القادم من الأيام.