تعبئة دولية بالرباط لدعم عائلات المغاربة المقيمين في الخارج وتسهيل إجراءات نقل الجثامين ‘سفيان بلغيث’

في خطوة جادة لمعالجة أحد أكثر الملفات إنسانية واجتماعية حساسية احتضنت العاصمة الرباط يوم الإثنين 10 أغسطس 2026 مؤتمراً دولياً بارزاً خصص لمناقشة قضية الوفيات في الخارج وصعوبات ترحيل الجثامين والإجراءات الإدارية والقانونية المعقدة التي تواجهها العائلات المكلومة عبر الحدود.
​وقد نُظم هذا اللقاء الوازن بمبادرة مشتركة من جمعية “طهارة” (TAHARA) والمركز الدولي للسلامات والهجرات والتنمية (CISMED) إلى جانب تجمع شركات خدمات الدفن الفرنسية المغربية. وشهد المؤتمر حضوراً مكثفاً لنخبة من الباحثين والأكاديميين والمحترفين في قطاع الجنائز  وممثلي المؤسسات والخبراء القادمين من عدة دول أوروبية.
​حضور إنساني ومؤسساتي واسع
​تميز اللقاء بمشاركة واسعة لمغاربة المقيمين في الخارج (MRE) إلى جانب عائلات مغربية قدمت من مختلف مناطق المملكة ممن عاشوا بأنفسهم مرارة فقدان أحبائهم خارج أرض الوطن وبلغ عدد الحاضرين ما يقارب مائة شخص مما يعكس حجم الاهتمام والعمق الإنساني لهذه الإشكالية.
​وعلى المستوى المؤسساتي حضر المؤتمر عدد من الشخصيات الوازنة من بينها الدكتورة حكيما يحيى، المفوضة الإقليمية ومديرة المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية التابع للمديرية العامة للأمن الوطني (DGSN) إضافة إلى السيد ميكائيل منوت القنصل المساعد للجمهورية الفرنسية ورئيس المستشارية بالمغرب وممثلي عن سفارة السنغال بالرباط وهو ما جسد البعد الدولي العابر للحدود لهذا الملف.
توزعت نقاشات المشاركين على عدة محاور حيوية تركزت بالأساس على:
​تقليص المهل والإجراءات الإدارية الخاصة بترحيل الجثامين.
​تعزيز التنسيق بين العائلات والقنصليات ومختلف المصالح المعنية.
​معالجة الإشكالات الطبية-القانونية وتحديد هوية المتوفين
​آليات التكفل بالأشخاص المعزولين أو الذين لا يملكون موارد مالية.
​توفير المرافقة الإنسانية اللائقـة للعائلات المكلومة.
​آفاق مستقبلية لخدمة كرامة الفقيد
​سعى المنظمون من خلال هذا اللقاء إلى إرساء قواعد تنسيق أقوى وأكثر نجاعة بين كافة الفاعلين والخروج بمقترحات عملية تسهم في تبسيط وأنسنة مساطر وفاة مواطن خارج وطنه.
​وقد اختتم المؤتمر بتأكيد الجهات المنظمة (جمعية طهارة، CISMED، وتجمع الخدمات الجنائزية الفرنسية-المغربية) على استمرار التعبئة معتبرة أن هذا الحدث يشكل محطة مفصلية لإيصال صوت العائلات والارتقاء بالتعاون الدولي وضمان تكفل إنساني لائق ومحترم لكل متوفى، بغض النظر عن مكان وفاته.