جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير- (ح/ا)

في إطار تنزيل الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى النهوض بقطاع الفلاحة والصناعات الغذائية، وتعزيز روح المبادرة الحرة لدى الشباب، احتضنت ملحقة الغرفة الفلاحية بالناظور، يوم الخميس 11 يونيو 2026، لقاءً تأطيرياً رفيع المستوى، خصص لمناقشة سبل مواكبة حاملي المشاريع والشباب المقاول في أقاليم الناظور والدريوش والنواحي.
أهداف استراتيجية وتنمية مستدامة
تندرج هذه المبادرة، المنظمة من قبل المديرية الجهوية للفلاحة بشراكة مع المركز الجهوي للشباب المقاولين ومؤسسة “أرضي” للقروض الصغرى، في سياق الجهود الرامية إلى تحويل الإمكانات الفلاحية الهائلة التي تزخر بها المنطقة إلى مشاريع استثمارية منتجة وقادرة على خلق فرص شغل مستدامة.
وقد أكد المشاركون في اللقاء على أن المقاربة المعتمدة لا تقتصر على الدعم المالي فحسب، بل تمتد لتشمل التأطير التقني والإداري، باعتبارهما الركيزة الأساسية لضمان نجاح المقاولات الناشئة واستمراريتها في ظل بيئة اقتصادية تنافسية.
باقة حلول تمويلية متخصصة
شكل اللقاء مناسبة للتعريف بالمنتجات التمويلية المبتكرة التي تطرحها مؤسسة “أرضي” للقروض الصغرى، والتي تمت هندستها لتستجيب لخصوصيات القطاع الفلاحي والمشاريع المرتبطة بالصناعات الغذائية. وقد تم استعراض حلول متنوعة شملت:
منتجات دعم المقاولات الناشئة: موجهة خصيصاً للشباب حاملي المشاريع لضمان انطلاقة آمنة.
حلول التمويل القطاعي: (أرضي غلة، أرضي بدوي، وأرضي بحري)، حيث تم تصميم كل منتج ليتلاءم مع الدورة الإنتاجية والموسمية لكل نشاط فلاحي على حدة.
وقد أوضح المسؤولون خلال العروض التقديمية أن هذه الحلول التمويلية تهدف إلى تسهيل ولوج الشباب للموارد المالية، مع تقديم مرافقة تقنية تساعدهم على إعداد دراسات الجدوى والتدبير المالي لمشاريعهم.
تفاعل إيجابي وآليات مرافقة
عرف اللقاء تفاعلاً بناءً من قبل الشباب المقاولين، الذين طرحوا استفسارات جوهرية حول المساطر الإدارية، وشروط الاستفادة، وكيفية تطوير نموذج العمل (Business Model). وقد اتسمت النقاشات بالجدية، حيث قدم المؤطرون توضيحات عملية وميدانية، مع التأكيد على أن المرافقة لن تتوقف عند هذا اللقاء، بل ستستمر عبر قنوات تواصل دائمة مع الجهات المنظمة لضمان مواكبة كل مرحلة من مراحل إنجاز المشاريع.
آفاق واعدة للقطاع الفلاحي
يأتي هذا اللقاء ليعزز الدينامية التي يعرفها القطاع الفلاحي بجهة الشرق، مؤكداً على أن الاستثمار في الكفاءات الشابة هو الضمانة الحقيقية لتطوير الاقتصاد الإقليمي. وتأمل الجهات المنظمة أن يشكل هذا اللقاء لبنة أساسية في خلق جيل جديد من المقاولين القادرين على تبني تقنيات حديثة في التسيير، والابتكار في سلاسل الإنتاج والتسويق، مما يسهم في رفع المردودية الاقتصادية للمنطقة ويحقق أهداف التنمية الفلاحية المنشودة.
