جمعية شباب المواطنة المغربية تطالب بسياسات أكثر جرأة لإنصاف الأشخاص في وضعية إعاقة

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

المقال: بمناسبة تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، جددت جمعية شباب المواطنة المغربية دعوتها إلى اعتماد سياسات عمومية أكثر جرأة وفعالية، قادرة على إنصاف هذه الفئة وضمان تمتعها الكامل بحقوقها الدستورية والإنسانية.

وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة لم يعد يحتمل التأجيل أو المعالجة الظرفية، بل يتطلب إرادة حقيقية لترجمة النصوص القانونية إلى إجراءات ملموسة تنعكس إيجابًا على حياتهم اليومية. وشددت على أن الحق في الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص يظل رهينًا بمدى التزام مختلف الفاعلين بتفعيل سياسات دامجة وشاملة.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية إلى تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مناحي الحياة العامة، وضمان مشاركتهم الفعلية في الدينامية الاجتماعية والثقافية والسياسية، بما يعكس روح المواطنة الكاملة ويكرس مبدأ عدم الإقصاء.

كما أبرزت أهمية تطوير منظومة التربية الدامجة، من خلال توفير بيئة تعليمية ملائمة تستجيب لحاجيات هذه الفئة، مع دعم المؤسسات التعليمية بالوسائل البيداغوجية والتقنية الضرورية، وتأهيل الأطر التربوية لمواكبة متطلبات الإدماج الحقيقي.

وعلى مستوى التشغيل، شددت الجمعية على ضرورة إقرار سياسات تشغيلية منصفة ومحفزة، تفتح آفاق الاندماج المهني، وتشجع القطاع الخاص على الانخراط في هذا الورش المجتمعي، بما يضمن الاستقلالية الاقتصادية للأشخاص في وضعية إعاقة ويعزز كرامتهم.

وفي ما يتعلق بالولوجيات، اعتبرت الجمعية أن غياب بنية تحتية ملائمة يظل من أبرز العوائق التي تواجه هذه الفئة، داعية إلى تسريع وتيرة تهيئة الفضاءات العمومية والخاصة، بما يكفل حرية التنقل والاستفادة من الخدمات الأساسية دون تمييز.

وأكدت الجمعية أن تحقيق مجتمع دامج لا يمكن أن يتم إلا من خلال تضافر جهود جميع المتدخلين، من سلطات عمومية وجماعات ترابية وقطاع خاص ومجتمع مدني، في إطار رؤية شمولية تجعل من العدالة الاجتماعية أولوية حقيقية.

وفي ختام بلاغها، جددت جمعية شباب المواطنة المغربية التزامها بمواصلة العمل الميداني والترافعي، من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والمساهمة في بناء مغرب أكثر إنصافًا وكرامة، يحتضن جميع أبنائه دون استثناء.