جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت مدينة خريبكة، مساء أمس الأربعاء، انطلاقة فنية متميزة لفعاليات الدورة السادسة من المهرجان الوطني للمكفوفين، وهي التظاهرة التي تأتي تخليداً لليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة. المهرجان، الذي تشرف على تنظيمه جمعية “عيون الأمل للمكفوفين وضعاف البصر”، يمتد على مدار أربعة أيام، وقد استهل برنامجه الحافل بإيقاعات تراثية أصيلة من فن “عبيدات الرما” التي أضفت طابعاً احتفالياً خاصاً على شوارع المدينة.

وافتتحت النسخة الحالية بكرنفال شعبي جاب الشرايين الرئيسية للمدينة وصولاً إلى دار الشباب “الزلاقة”، وسط حضور رسمي لافت ضم باشا المدينة والمدير الإقليمي للتعاون الوطني، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية وفعاليات مدنية وإعلامية. ويأتي هذا الحدث بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجمع الشريف للفوسفاط، وبالتعاون مع جماعة خريبكة وتحت إشراف مؤسسة التعاون الوطني.

وتضمن حفل الافتتاح عرضاً شاملاً لإبداعات هذه الفئة، شملت أروقة للمنتجات التقليدية وفقرات فنية أبرزت القدرات الكبيرة للأشخاص في وضعية إعاقة وحضورهم الفاعل في المشهد الثقافي. ومن المقرر أن تتواصل الأنشطة اليوم الخميس بتنظيم ندوة فكرية بدار الشباب، تسلط الضوء على الوضعية القانونية والثقافية لذوي الإعاقة، سعياً لتعميق النقاش حول حقوقهم ودمجهم المجتمعي.
وفي هذا الصدد، أكد محمد صدقي، رئيس الجمعية المنظمة، أن المهرجان يشكل جسراً للتواصل بين المكفوفين من مختلف جهات المملكة، وهدفاً لإظهار مواهبهم الدفينة وكفاءاتهم التي تستحق الدعم والتقدير. وأثنى صدقي على الدور الذي يلعبه الشركاء والسلطات الإقليمية، وعلى رأسهم عامل إقليم خريبكة، في إنجاح هذا المحفل الذي يسعى لتغيير النظرة النمطية وتقديم صورة مشرفة عن المبدعين من ذوي البصيرة.

وستختتم هذه الدورة بليلة فنية كبرى يحتضنها المركب الثقافي “محمد السادس”، يحييها الفنان سعيد الخريبكي كضيف شرف، وتتخللها أمسيات شعرية وموسيقية، بالإضافة إلى لحظات تكريمية وتوزيع للجوائز على المتفوقين في مسابقات المهرجان، لتسدل الستار على محطة سنوية تكرس قيم الإدماج والاعتراف بالموهبة.
