ارض بلادي -عزيز بنعبد السلام
في زمن تتعاظم فيه أدوار الجاليات المغربية المقيمة بالخارج في التعريف بالكفاءات الوطنية والمساهمة في تنمية بلدان الاستقبال، يبرز اسم سعيد بهير، المواطن المغربي المقيم ببولندا، كنموذج مشرف للجالية المغربية الناجحة والطموحة.
استطاع سعيد بهير، بفضل رؤيته الاستثمارية وخبرته المهنية، أن يحقق إنجازًا لافتًا تمثل في افتتاح مستشفى متكامل يضم جميع التخصصات الطبية، مستجيبًا لحاجيات صحية متزايدة داخل المجتمع البولندي، ومساهمًا في تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء
هذا المشروع الصحي الضخم لم يكن مجرد استثمار اقتصادي، بل حمل بعدًا إنسانيًا واجتماعيًا واضحًا، حيث تم تجهيز المستشفى بأحدث التقنيات الطبية، واستقطاب أطر صحية مؤهلة من أطباء وممرضين وتقنيين، مع الحرص على احترام المعايير الأوروبية المعتمدة في مجال الرعاية الصحية.
وقد حظي هذا الإنجاز بإشادة واسعة من طرف المجتمع البولندي، سواء من المسؤولين المحليين أو من الساكنة، الذين نوهوا بالدور الإيجابي الذي بات يلعبه المواطن المغربي في دعم المنظومة الصحية وتعزيز التعاون الإنساني والثقافي بين البلدين. كما اعتُبر المشروع مثالًا ناجحًا للاندماج الإيجابي، القائم على العمل الجاد والاحترام المتبادل.
سعيد بهير، من خلال هذا المسار، يجسد صورة المغربي المقيم بالخارج الذي لم ينسَ قيمه الأصيلة، وسعى إلى بناء جسور الثقة والتعاون بين المغرب وبلد الإقامة، مؤكّدًا أن الكفاءات المغربية قادرة على التألق والمساهمة الفعالة أينما وُجدت.
إن قصة نجاح سعيد بهير تظل رسالة أمل وتحفيز للشباب المغربي، داخل الوطن وخارجه، ودليلًا على أن الطموح المقترن بالعمل الجاد يمكن أن يصنع الفارق، ويحول الأحلام إلى مشاريع تخدم الإنسان والمجتمع.

