جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في عملية أمنية وصفت بالنوعية والاحترافية، نجحت مصالح الدرك الملكي بمركز “الدراركة” بضواحي أكادير، في توجيه صفعة قوية لشبكات الاتجار الدولي في المخدرات، إثر إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة من مخدر “الشيرا” تجاوز وزنها الإجمالي 3.5 طن، وذلك تحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة بالدائرة الاستئنافية لأكادير.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى رصد تحركات مشبوهة لشاحنة خفيفة بمنطقة “ألما”، حيث حاول سائقها الإفلات من المراقبة الأمنية ورفض الامتثال للاشارات القانونية بالتوقف، مفضلاً الفرار بسرعة جنونية. هذا الارتباك استدعى إطلاق مطاردة هوليودية منسقة شاركت فيها وحدات مختلفة، وانتهت بمحاصرة الشاحنة وتوقيف السائق بمدينة الدشيرة الجهادية بعد عملية تتبع دقيقة لم تترك للمشتبه فيه أي مجال للإفلات.
وأسفرت إجراءات التفتيش الدقيقة داخل المركبة عن اكتشاف الشحنة القياسية التي كانت معدة للتصدير عبر المسالك البحرية الدولية، ليتم على الفور وضع الموقوف رهن الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة، بهدف تعميق البحث والوصول إلى كافة المتورطين والامتدادات المفترضة لهذا التنظيم الإجرامي.
ولم تتوقف النجاحات الأمنية عند هذا الحد، بل امتد التنسيق الميداني ليشمل جبهات أخرى؛ حيث تمكنت الفرقة المتنقلة للجمارك بأكادير، وبتنسيق وثيق مع عناصر الدرك الملكي بـ “أكلو”، من إجهاض عملية تهريب ثانية بشاطئ المنطقة، مكنت من حجز نحو 3 أطنان إضافية من المخدرات، مما يعكس مستوى التنسيق العالي بين مختلف الأجهزة بالجهة.
هذه التحركات الميدانية المكثفة، التي تندرج ضمن استراتيجية القيادة الجهوية للدرك بأكادير لتجفيف منابع الجريمة المنظمة، حظيت بإشادة حقوقية ومدنية واسعة. حيث نوهت هيئات فاعلة في مجال حقوق الإنسان ومحاربة الفساد باليقظة العالية التي أظهرتها العناصر الأمنية والنجاعة في التدخل، معتبرة أن هذه العمليات تكرس سيادة القانون وتعزز الشعور بالأمن لدى المواطنين، في ظل قبضة أمنية حديدية تراقب كافة المنافذ البرية والبحرية بالمنطقة.
