جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير –

تتجه الأنظار نحو العاصمة العلمية للمملكة التي تستعد لاستضافة فعاليات النسخة السادسة من المنتدى الاقتصادي فاس-مكناس، وذلك في الفترة الممتدة من 24 إلى 26 يونيو 2026 بفندق “ماريوت جنان القصر”. يأتي هذا الحدث الاستراتيجي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، متخذاً من شعار “شبكات التعاون: من أجل تنمية مستدامة وشاملة” عنواناً لمرحلة جديدة من العمل الاقتصادي المشترك.
وتأتي هذه التظاهرة الكبرى، التي تشرف على تنظيمها غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس ومؤسستها المتخصصة في المنتدى، استجابةً للمتغيرات الدولية المتسارعة في المجالات التقنية، البيئية، والطاقية، مما يستوجب تقوية الروابط وتفعيل الشراكات بين الفاعلين المؤسساتيين والترابيين. وقد رسخ المنتدى مكانته كمنصة مرجعية تجمع صفوة صناع القرار، المستثمرين، والخبراء، إلى جانب الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، لتشكل فضاءً خصباً لتبادل الرؤى واستكشاف فرص الاستثمار الواعدة.
وفي هذا الصدد، أشار حمزة بنعبد الله إلى أن هذه الدورة تمثل امتداداً لنجاحات المحطات السابقة، مشدداً على أن الرهان الحالي يكمن في تعزيز الذكاء الجماعي وبناء شبكات اقتصادية متينة كخيار استراتيجي لا محيد عنه لتحقيق التنمية المنشودة. وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى تزامنها مع احتضان المدينة للجمعية العامة لغرفة التجارة والصناعة لعموم إفريقيا، والجمعية العامة الخمسين للمؤتمر الدائم للغرف القنصلية الإفريقية والفرنكوفونية، مما يعزز الإشعاع الدولي للجهة وتأثيرها في مسار التعاون جنوب-جنوب، تماشياً مع التوجهات الملكية الداعمة لترسيخ التواجد المغربي في العمق الإفريقي.
وسيتناول المشاركون خلال أيام المنتدى أربعة محاور جوهرية ترتكز على تطوير الاقتصاد الجهوي، استثمار خبرات الجالية المغربية، وتحديث أدوار الغرف المهنية في ظل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى بحث سبل التكامل الاقتصادي الإفريقي والانفتاح على الأسواق العالمية. كما سيشهد البرنامج أنشطة موازية بارزة، من ضمنها مؤتمر “إفريقيا في حركة”، ويوم مخصص للتشغيل بتعاون مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ناهيك عن مراسم توقيع اتفاقيات شراكة دولية وتتويج المقاولات الجهوية الأكثر تميزاً. وتجسد هذه التظاهرة الطموح المتنامي لجهة فاس-مكناس في التحول إلى قطب استثماري محوري، قادر على جذب الاستثمارات الأجنبية وخلق دينامية اقتصادية تخدم أهداف التنمية المستدامة وفرص الشغل.
