فيديو/تجار “بني انصار” يطالبون ببديل واقعي ويدعون عامل الإقليم للتدخل لوقف تشريد مئات العائلات

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تواجه عشرات الأسر والعائلات بمدينة بني انصار شبح التشريد وفقدان مصدر رزقها الوحيد، عقب صدور قرار قضائي يقضي بإفراغ السوق الذي يمارس فيه تجار المنطقة أنشطتهم المهنية منذ ما يناهز 31 سنة. وفي هذا السياق، أكد حمزة الشيباني، رئيس جمعية التضامن بخميس “ألوير” والكاتب العام للمهنيين المنضوين تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن خطوة التجار الاحتجاجية وتصديهم لقرار الإفراغ لا تأتي من باب الامتثال للقانون أو منازعة الأحكام القضائية، بل هي صرخة للمطالبة ببديل واقعي يضمن استمرار لقمة عيشهم.

وأوضح الشيباني أن هؤلاء التجار يزاولون نشاطهم في هذا الفضاء منذ عام 1994 بناءً على وعود سابقة من الجماعة الترابية بإنشاء سوق نموذجي عصري يجمعهم، غير أن هذه الوعود تبخرت واعُتمد بدلاً منها مشروع وصفه بـ “العقيم” في سوق “السفلير”، وهو المشروع الذي رابته الكثير من الخروقات والتجاوزات التي تستدعي –حسب تعبيره– إيفاد لجنة تفتيش للتحقيق فيها، خاصة بعدما تم إقصاء التجار المعنيين منه بشكل كلي.

وفي تفاصيل المسار الإداري لهذه القضية، كشف المتحدث أن المجلس الجماعي كان قد تعهد بنزع ملكية البقعة الأرضية الحالية لصالحه، وباشر بالفعل المسطرة الأولية خلال سنتي 2015 و2016 وصولاً إلى النص النهائي، غير أنه تم التخلي عن المشروع عام 2019، لتُعاد المحاولة مجدداً عام 2021 دون أن تكتمل المسطرة إلى حدود اليوم، مما ترك مصير التجار معلقاً في غياب الاستقرار المهني.

وأمام هذا الوضع الاجتماعي المقلق، وجّه التجار نداءً عاجلاً إلى عامل إقليم الناظور للتدخل الفوري والشخصي من أجل إيجاد تسوية منصفة تحمي هذه الطبقة الاجتماعية الواسعة، مشددين على أن مدينة بني انصار، باعتبارها “بوابة أوروبا” وإحدى الحواضر الاستراتيجية بالإقليم، تستحق أسواقاً نموذجية تليق بجماليتها وبكرامة مهنييها. كما أبدى التجار استعدادهم الكامل للانخراط والمساهمة في بناء سوق عصري ومنظم ينهي مظاهر العشوائية، تحت قاعدة “لا ضرر ولا ضرار” التي تضمن حقوق ملاك الأرض الأصليين وتحمي في الآن ذاته قوت يوم الشغيلة، مؤكدين أن باب التفاوض والحوار يظل الحل الأمثل لتجاوز هذه الأزمة.