جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تؤكد جهة بني ملال خنيفرة يوماً بعد آخر مكانتها الاستراتيجية كأحد أهم أقطاب إنتاج الحمضيات في المملكة، حيث بات هذا القطاع يشكل شرياناً حيوياً للحياة السوسيو-اقتصادية في المنطقة. وتكشف الأرقام المسجلة عن مساهمة وازنة للجهة في السيادة الغذائية الوطنية، إذ تستحوذ وحدها على حصة تبلغ 20% من إجمالي الإنتاج الوطني للحمضيات، كما تساهم بنحو 10% من الصادرات الموجهة للأسواق الدولية، مما يعزز من إشعاع المنتج المغربي وتنافسيته العالمية.

وعلى المستوى الاجتماعي، يبرز قطاع الحمضيات كأحد أكبر المشغلين في المنطقة، حيث ينجح سنوياً في توفير ما يقارب 2.5 مليون يوم عمل، مما يساهم بشكل مباشر في استقرار الساكنة القروية وتحريك العجلة الاقتصادية المحلية. ولم تقتصر منجزات الجهة على لغة الأرقام الإنتاجية فحسب، بل شملت طفرة نوعية في تدبير الموارد الطبيعية؛ إذ تم تجهيز 94% من المساحات المغروسة بأنظمة ري حديثة ومقتصدة للمياه، وهي خطوة استباقية رفعت من قدرة الفلاحين على مواجهة التحديات المناخية وضمان استدامة هذا النشاط الزراعي الرائد في ظل ندرة الموارد المائية.
