جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

تواجه الإدارة الجماعية لمدينة فاس انتقادات حادة على خلفية تدبير قطاع المنشآت الرياضية والترفيهية، عقب الكشف عن تحويل مسبح الحسن الثاني إلى مستودع عشوائي لتخزين المتلاشيات والممتلكات الجماعية المستخرجة من الملعب الرياضي المجاور، وذلك فور الانتهاء من أشغال صيانته وتأهيله.
وكان المرفق الجماعي المذكور قد خضع خلال السنة الجارية لعملية إصلاح وتأهيل شاملة كلف الغلاف المالي المخصص لها ما يناهز 90 مليون سنتيم، تحت إشراف شركة فاس للتهيئة. غير أن الساكنة المحلية صُدمت بحرمانها من استغلال هذا المتنفس الحيوي خلال الموسم الصيفي الحالي، بعدما تم تغيير وظيفته ليصبح مخزناً للمواد الحديدية والصلبة، وهو ما اعتبر هدرًا للميزانية المرصودة للإصلاح.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر من المعارضة داخل المجلس الجماعي عن امتلاكها لمعطيات وصفتها بالخطيرة حول هذا الملف، مشيرة إلى سجل من الارتباك في تعاطي رئاسة مجلس جماعة فاس مع تداعيات هذه الواقعة؛ إذ صدرت أوامر مستعجلة بنقل تلك المتلاشيات مجددًا صوب فضاء حديقة النباتات التاريخية، الأمر الذي بات يهدد هذه المعلمة البيئية بالتخريب والتشويه البصري.
وتأتي هذه التطورات لتثير تساؤلات قوية حول طبيعة المنهجية التسييرية المعتمدة في تدبير المرافق العمومية والمنشآت التابعة للجماعة، خاصة وأن حرمان المواطنين، لا سيما الشباب والأسر، من فضاءات السباحة والترفيه في ظل الارتفاع الملحوظ لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف، يتناقض تماماً مع التوجهات الرسمية الهادفة إلى توفير بيئة ترفيهية آمنة ومنظمة لساكنة الحاضرة الإدريسية.
