نبض الطفولة يتردد في مديونة: ألعاب وقيم واحتفالات بسبعة عقود من العطاء التربوي

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد المركز الاجتماعي الثقافي بتيط مليل، اليوم الأحد، انطلاقة متجددة لقافلة المواطنة للتنشيط الثقافي والفني. المبادرة التي تشرف عليها الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، تأتي بتعاون وثيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب) بمديونة. وتندرج هذه الخطوة في سياق البرنامج الإقليمي الهادف إلى حركية ودينامية مؤسسات الشباب، كما تتزامن مع تخليد الذكرى السبعين لتأسيس الجمعية، والتي تبصم مسارها الممتد منذ أواسط القرن الماضي.

واستقطبت الفعالية أزيد من 250 طفلاً وطفلة، عاشوا تفاصيل يوم مفعم بالحيوية والبهجة؛ إذ انطلقت الأنشطة بفتح فضاء ألعاب “الكرمس” الترفيهي لاستقبال الصغار، لتتلو ذلك سلسلة من الفقرات الاستعراضية، والألعاب التعليمية والترفيهية، فضلاً عن المنافسات والتحديات الجماعية التي صُممت خصيصاً لزرع روح القيادة والتعاون بين المشاركين.

ولم تخلُ هذه الاحتفالية من المفاجآت السارة، حيث جرى تقديم هدايا وجوائز تحفيزية للأطفال تقديراً لتفاعلهم وحضورهم الإيجابي، في بيئة تربوية توازن بذكاء بين الترفيه وتأصيل قيم الانتماء والعمل المشترك.

وفي سياق متصل، أوضح محمد الحداد، رئيس الفرع، أن هذه الجولة تترجم استراتيجية واضحة تهدف إلى إيصال الورشات والأنشطة التربوية مباشرة إلى الأطفال في مختلف الفضاءات. وأشار إلى أن القافلة نجحت منذ انطلاق الموسم الحالي في زيارة عدة منشآت تعليمية تابعة لوزارة التربية الوطنية بمديونة، مغطيةً بذلك الجماعات الخمس للإقليم (تيط مليل، سيدي حجاج، المجاطية، الهراويين، ومديونة)، تفعيلاً لمبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الاستفادة.

من جانبها، أفادت كاتبة الفرع، جليلة هاني، بأن القافلة تمثل حدثاً وطنياً بارزاً يستهدف غرس المبادئ المواطنة لدى الأجيال الناشئة، عبر قنوات تنشيطية هادفة تنمي لديهم الحس بالمسؤولية والاندماج البناء في محيطهم الاجتماعي.

وقد تركت هذه المحطة صدى طيباً واسعاً في نفوس المستفيدين الصغار، الذين عبّروا بعفوية عن ابتهاجهم الشديد بالأنشطة المقدمة، متطلعين إلى استمرار مثل هذه التظاهرات التي تمنحهم مساحات آمنة للتعبير، اللعب، واكتشاف مواهبهم.

وتشكل هذه الخطوة حلقة جديدة ضمن سلسلة الرحلات التي تخوضها القافلة عبر مراكز الشباب والمنشآت الثقافية بإقليم مديونة، لتواصل الجمعية بذلك مسيرة ممتدة من البذل، وتؤكد التزامها التاريخي بخدمة الطفولة والشباب عبر سبعين عاماً من التطوع والعمل التربوي الجاد.