جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهد رحاب مركب التكوين المهني بمدينة وادي زم، مساء يوم الثلاثاء 03 نونبر 2026، محطة فكرية ووطنية بارزة نظمها فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بوادي زم، بشراكة مع مركب التكوين المهني وادي زم – أبي الجعد. وجاء هذا اللقاء تخليداً للذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، عبر ندوة علمية تحت عنوان «الدبلوماسية الملكية وقضية الصحراء المغربية: مسار الحسم وترسيخ السيادة الوطنية».
افتتحت الأشغال بمداخلة للأستاذ البشير قنطار، المكون بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية، تناول خلالها الدلالات التاريخية والوطنية العميقة لعيد الوحدة، مستعرضاً أبرز المستجدات والتحولات الإيجابية التي تشهدها قضية الوحدة الترابية للمملكة. وتلتها مداخلة الأستاذ محمد مكظوم، المكلف بالمكتب المحلي بوادي زم، والتي ركزت على «الدبلوماسية الموازية والترافع الفعال عن عدالة قضية الصحراء المغربية»، مشدداً على أهمية تكامل الجهود المؤسساتية والمجتمعية لتعزيز المكتسبات الوطنية.

وفي السياق ذاته، قدمت الأستاذة كوثر السملالي، الإطار بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بوادي زم، ورقة بعنوان «المسيرة الخضراء وعيد الوحدة: محطات فارقة في مسار ترسيخ السيادة وبناء مغرب المستقبل»، أبرزت فيها الأبعاد الرمزية والتاريخية لملحمة استكمال الوحدة الترابية وتكاملها مع الرؤية الملكية السامية لتوطيد السيادة الوطنية وتحقيق التنمية الشاملة.
ولم تُغفل الندوة البعد التنموي والمهني؛ إذ ركز الأستاذ عبد القادر صدقي، أستاذ برنامج الابتكار المقاولاتي، في مداخلته الموجهة لمتدربات ومتدربي التكوين المهني، على المشاريع والأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، مسلطاً الضوء على الآفاق الاقتصادية وفرص الإدماج المهني والمقاولاتي التي تتيحها هذه الدينامية للشباب.

واختتمت الفعاليات بمداخلة الأستاذة سكينة الصيفي، مستشارة التوجيه والتكوين، والتي أكدت فيها على الأهمية البالغة لإدراج القضايا الوطنية الكبرى والذاكرة التاريخية ضمن الأنشطة الموازية وبرامج التوجيه، مشيدة بعمق الشراكة والتعاون المثمر بين فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بوادي زم ومركب التكوين المهني وادي زم – أبي الجعد في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى الناشئة.

وقد عرفت الندوة تفاعلاً واسعاً ونقاشاً غنياً من قبل الأطر والمتدربين الحاضرين، عكس التشبث الراسخ بثوابت الأمة ومقدساتها، ومواصلة التعبئة الجماعية خلف القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
