جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمدينة آسفي استنفاراً طبياً غير مسبوق، وذلك عقب إدخال رجل في عقده الرابع إلى قسم المستعجلات في حالة صحية بالغة الخطورة، إثر تعرضه لإصابة بليغة داخل مسكنه الكائن بحي “اجنان الفسيان”.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى معاناة طويلة كان يمر بها المعني بالأمر مع اضطرابات نفسية وعقلية حادة، حيث أقدم في لحظة فقدان تام للوعي والسيطرة على بتر عضوه الذكري، وهو الفعل الذي تسبب في نزيف دموي حاد كاد ينهي حياته في عين المكان، لولا تدخل أقاربه الذين سارعوا لنقله إلى المرفق الصحي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وفور استقباله، استنفر الطاقم الطبي والتمريضي المداوم كل إمكانياته للتعامل مع هذه الحالة الحرجة، حيث خضع المصاب لعمليات جراحية دقيقة وعاجلة تهدف بالأساس إلى وقف النزيف الحاد وترميم الأنسجة والأوعية المتضررة، في محاولة للحفاظ على استقرار مؤشراته الحيوية التي كانت توصف بالمنذرة بالخطر.
هذا الحادث الأليم خلف حالة من الصدمة والذهول العميق في صفوف ساكنة الحي، الذين عبروا عن تأثرهم البالغ لهول الواقعة، مما أعاد إلى الواجهة نقاشاً مجتمعياً ملحاً حول ضرورة تجويد خدمات الرعاية النفسية، وتطوير آليات التكفل المؤسساتي بالمرضى النفسيين، وتكثيف برامج الدعم والمواكبة للأسر التي تعاني من مثل هذه الحالات، وذلك حماية لهؤلاء الأشخاص من أنفسهم وتفادياً لتكرار مآسٍ إنسانية مماثلة.
