وجدة: اختتام فعاليات الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب وسط إقبال ثقافي لافت

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

أسدل الستار، اليوم الأحد فاتح نونبر 2026، بمدينة وجدة، على فعاليات الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب «آداب مغاربية»، الذي احتضنته ساحة الملعب الشرفي على مدى ستة أيام، تحت شعار «لنبدع عالماً مشتركاً»، في تظاهرة ثقافية سعت إلى تعزيز مكانة الكتاب وترسيخ ثقافة القراءة والانفتاح على مختلف التجارب الأدبية والفكرية.

وشكلت هذه الدورة موعداً ثقافياً بارزاً بجهة الشرق، من خلال برنامج متنوع جمع بين الندوات الفكرية واللقاءات الأدبية والموائد المستديرة، إلى جانب تقديم الإصدارات الجديدة وتنظيم حفلات توقيع الكتب، بمشاركة نخبة من الكتاب والمفكرين والباحثين والناشرين من المغرب وخارجه.

كما تميز المعرض بتخصيص فضاءات للأطفال والشباب، بهدف تشجيعهم على القراءة والإبداع، وتنمية قدراتهم الفكرية والثقافية. وشهد فضاء الشباب تنظيم ورشات تفاعلية تناولت مواضيع متنوعة، من بينها الذكاء الاصطناعي والكتابة الإبداعية والمواطنة، فضلاً عن لقاءات ناقشت قضايا اجتماعية تهم الشباب.

وعرفت هذه الدورة أيضاً حضوراً لافتاً للإنتاج الفكري والأدبي المحلي والجهوي، من خلال مشاركة كتاب ومبدعين من مختلف مدن جهة الشرق، ما أتاح فرصة للتعريف بإصداراتهم وتعزيز التواصل بينهم وبين القراء.

ولم تقتصر فعاليات المعرض على فضاء العرض، بل امتدت إلى مؤسسات تعليمية وثقافية أخرى، في مبادرة تروم توسيع دائرة الاستفادة من الأنشطة الثقافية وتقريب الكتاب من مختلف الفئات الاجتماعية.

ويأتي اختتام هذه التظاهرة ليؤكد أهمية تنظيم مثل هذه المواعيد الثقافية في تنشيط المشهد الثقافي بمدينة وجدة، وتعزيز إشعاعها باعتبارها فضاءً للحوار والتبادل الثقافي بين مختلف التجارب المغاربية والدولية.

وبين الاحتفاء بالكتاب وتشجيع القراءة وفتح آفاق جديدة أمام الشباب والمبدعين، تظل الدورة السادسة للمعرض المغاربي للكتاب محطة ثقافية تسعى إلى ترسيخ قيم المعرفة والإبداع، وجعل الثقافة رافعة أساسية للتنمية والتواصل بين الشعوب.