جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء حكماً يقضي بالحبس النافذ لمدة خمس سنوات في حق مسير مركز للتدليك، وذلك على خلفية تورطه في قضية أثارت الكثير من الجدل في الأوساط المحلية بالعاصمة الاقتصادية.
وتعود فصول هذه القضية إلى تحقيقات دقيقة أجرتها الأجهزة الأمنية، بعد رصد نشاطات مريبة داخل المحل الذي كان يقدم نفسه كفضاء للخدمات الصحية والرفاهية، ليتبين لاحقاً أنه يُستغل في التحريض على الفساد وإعداد وكر لاستقبال الراغبين في ممارسات منافية للأخلاق العامة تحت غطاء “التدليك”.
وخلال أطوار المحاكمة، واجهت الهيئة القضائية المتهم بمجموعة من الأدلة والمحاضر التي تثبت تحويل الوجهة القانونية للمركز إلى أنشطة محظورة. وبعد مداولات مستفيضة، اقتنعت المحكمة بثبوت تهمة إعداد محل للدعارة، في حين قررت تبرئة المتهم من جناية “الاتجار بالبشر”، وهي التهمة الأثقل التي كانت تلاحقه، لعدم كفاية الأدلة التي تثبت وجود استغلال قسري أو إكراه للمتواجدين بالمركز.
هذا الحكم يعيد إلى الواجهة مطالب الرأي العام بضرورة تكثيف الرقابة الأمنية والإدارية على مراكز التجميل والاسترخاء، لضمان تقيدها بالرخص الممنوحة لها ومنع استغلال هذه الواجهات المهنية في أنشطة تضرب القيم والأخلاق العامة عرض الحائط.
