جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت العاصمة السويسرية جنيف حراكاً دبلوماسياً صحياً بارزاً، حيث أجرى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، يوم الأربعاء 20 ماي 2026، مباحثات رفيعة المستوى مع قيادات من مجموعة البنك الدولي ومؤسسة “غيتس” العالمية. وخلُص هذا اللقاء إلى وضع الركائز الأساسية لخطة عمل مشتركة تهدف إلى الارتقاء بالمملكة المغربية كمركز لوجستي وصيدلاني رائد على المستويين الإقليمي والقاري.
وقد ضم هذا الاجتماع الاستراتيجي شخصيات دولية وازنة؛ حيث مثّل البنك الدولي كل من المديرة العالمية لقطاع الصحة والتغذية والسكان، مونيك فليدر، والأخصائي الرئيسي في قطاع الصحة، الدكتور شيرين فاركي. في المقابل، شارك عن مؤسسة “غيتس” الخبير في الصحة العالمية والتصنيع الدوائي، الدكتور جيانكارلو فرانشيز.
ويُجسد هذا التنسيق رفيع المستوى انطلاقة فعلية لمرحلة تطبيقية جديدة، ترتكز على تفعيل خارطة طريق دقيقة تتوخى تحويل المغرب إلى منصة مرجعية في مجالات الإنتاج الدوائي، وتطوير الخدمات اللوجستية للمنتجات الطبية، فضلاً عن ضبط سلاسل الإمداد والتوزيع الصحي داخل القارة الإفريقية.
وتأتي هذه الخطوة الطموحة لتترجم التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية وتأمين الأمن الدوائي للمواطنين، مع تيسير الولوج إلى العلاجات والمستلزمات الطبية. وتتقاطع هذه الأهداف بشكل مباشر مع الرؤية الملكية السامية للملك محمد السادس، كما تصب في عمق الأولويات الراهنة لتحديث المنظومة الصحية الوطنية وتطويرها.
كما أجمع المشاركون في اللقاء على امتلاك المغرب للمقومات الأساسية التي تؤهله للعب دور محوري في دعم سلاسل القيمة الصحية بإفريقيا؛ مستفيداً في ذلك من موقعه الجغرافي الاستراتيجي، وبنيته التحتية والصناعية المتطورة، إلى جانب التحديث المستمر لترسانته القانونية والتشريعية المنظمة لقطاع الصيدلة.
الجدير بالذكر أن هذا الاجتماع الهام انعقد على هامش فعاليات الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، والتي تحتضنها جنيف في الفترة الممتدة ما بين 18 و23 ماي 2026، مما يعكس الحضور الوازن للمغرب في المحافل الدولية لصياغة مستقبل الرعاية الصحية.
