جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

الأب لا يجب أن يدفعه الأطفال القاصرون ثمنًا من قوتهم ومستقبلهم”
بهذه الكلمات المثقلة بالهم والحسرة، يعيش الجد المسن وعائلة الجندي “أحمد أمي” تفاصيل مأساة إنسانية صامتة، تتطلب التفاتة عاجلة من الضمير الحي والسلطات العسكرية والمسؤولين.
تفاصيل القضية وبداية المعاناة
توبع الجندي “أحمد أمي” أمام المحكمة العسكرية في قضية قضت على إثرها بحبسه بـ 10 سنوات سجنًا (حسب تصريحات والده). وإذا كان القانون قد أخذ مجراه في معاقبة المخطئ، فإن تبعات هذا الحكم قد امتدت لتشمل ضحايا غير مؤمنين، لا ذنب لهم سوى أنهم من صلب هذا السجين.
خلّف الجندي وراءه:
زوجة مكلومة لا حول لها ولا قوة في مواجهة مصاعب الحياة.
إبنين قاصرين لا زالا في طور التعليم الابتدائي، يواجهان مستقبلًا مجهولًا بعد توقيف الراتب الشهري (المعاش) الذي كان يمثل شريان الحياة الوحيد للعائلة.
الجد المسن.. كاهلٌ أثقلته نوائب الدهر
في ظل هذا الغياب المفاجئ للمعين، وجد الجد (وهو رجل مسن يمتهن تربية ورعي الماعز بالكاد يسد رمقه) نفسه أمام مسؤولية مضاعفة وثقيلة لا طاقة لسنوات عمره المتقدمة بها. صرح لنا الجد بحرقة عن ثقل الحمل الذي أصبح لا يطاق؛ فهو المطالب اليوم بتوفير:
1. واجبات كراء السكن لضمان سقف يحمي أطفال ابنه من التشرد.
2. المصاريف اليومية والدراسية لطفلين قاصرين في مقتبل العمر.
3. مبلغ 500 درهم شهرياً يرسلها لابنه السجين لتأمين حاجياته الأساسية داخل أسوار السجن.كما أن للجد يملك منزلا لم يستطيع اخراج الكواي ليمنحه لتعائبة السجين المشردة .
نداء واستعطاف إلى السلطات العسكرية المسؤولة
إن القاعدة القانونية والإنسانية الذهبية تؤكد أن “العقوبة شخصية”، وأن الأطفال والزوجة لا يجب أن يُعاقبوا بقطع رزقهم وتشريدهم نتيجة خطأ لم يقترفوه.
من هذا المنبر الصحفي، نتوجه بـنداء استعطاف حار إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية وإلى كافة المسؤولين بالمديرية العامة للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة، للنظر بعين الرحمة والرأفة في حال هذه العائلة المنكوبة.
المطالب المرجوة من هذه الالتفاتة الإنسانية:
تمكين الزوجة والأبناء القاصرين من راتب أو معاش استثنائي يعينهم على تكاليف الحياة ومتابعة دراستهم.
إعفاء الجد المسن من هذا العبء المالي الذي بات يهدد بتفكك الأسرة كلياً.
إننا نثق في أن المؤسسة العسكرية، المشهود لها بأعمالها الاجتماعية والتضامنية، لن تترك هؤلاء الأطفال القاصرين عرضة للضياع والجهل، وأن عين الإنسانية ستسبق عين القانون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
نتمنى أن يجد هذا النداء آذاناً صاغية وقلوباً رحيمة تتحرك لرفع المعاناة عن هذه الأسرة.
