فرنسا: موجة الحر الاستثنائية تحصد أرواح نحو ألف شخص والسلطات تحذر من حصيلة أثقل

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت فرنسا خلال الأيام القليلة الماضية تداعيات صحية قاسية جراء موجة الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد، حيث أعلنت السلطات الصحية الفرنسية اليوم، الأحد 28 يونيو، عن تسجيل نحو ألف وفاة إضافية منذ يوم الأربعاء الماضي مقارنة بالمعدلات الطبيعية المعتادة في مثل هذه الفترة. ورغم المؤشرات الإيجابية التي تفيد ببدء تراجع حدة درجات الحرارة، إلا أن الدوائر الصحية الرسمية حذرت من أن الحصيلة النهائية للضحايا مرشحة للارتفاع.

وفي هذا السياق، أفادت الوكالة الوطنية للصحة العامة بأن الفترة الممتدة من 24 يونيو الجاري تميزت بطفرة حادة في معدلات الوفيات، مما أسفر عن تسجيل حوالي ألف حالة وفاة زائدة مقارنة بالأشهر الماضية. وأوضحت الوكالة أن هذه البيانات ما تزال في طورها الأولي، وتظل قابلة للتحديث والتصاعد مع استكمال كافة عمليات الإحصاء والتدقيق الطبي.

وبحسب التقارير الصادرة عن الوكالة، فإن الفئات المسنة كانت الأكثر تضرراً من هذا التغير المناخي الحاد، حيث تركز التأثير الأكبر للموجة على الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً، باعتبارهم الفئة الأكثر ضعفاً وهشاشة في مواجهة الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة.

كما كشفت الإحصاءات الرسمية عن مؤشر مقلق يتعلق بأماكن حدوث الوفيات، إذ سجلت الحالات التي وقعت داخل المنازل قفزة نوعية بنسبة بلغت 40 في المائة، وهو ما يعكس بشكل واضح الخطورة البالغة والتبعات الصحية المباشرة للظروف المناخية الاستثنائية التي مرت بها البلاد مؤخراً.