جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت المجزرة البلدية بمدينة فاس ، حادثة اعتداء وصفت بـ”الشنيعة”، طالت طبيبة بيطرية تابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، وذلك أثناء تأديتها لمهامها الرقابية الاعتيادية، مما خلف موجة استياء عارمة وتنديداً واسعاً في أوساط زملائها ومهنيي القطاع.
ووفقاً للمعطيات المتوفرة، فإن تفاصيل الواقعة تعود إلى قيام طاقم التفتيش البيطري بعمليات المراقبة الروتينية لسلامة اللحوم والمواد الاستهلاكية داخل المجزرة، قبل أن تتعرض الطبيبة المعنية لإهانة واعتداء لفظي وجسدي من طرف أحد الجزارين. هذا الحادث استدعى تدخلاً فورياً من مصالح الأمن التي انتقلت إلى عين المكان وباشرت تحقيقاتها للكشف عن ملابسات النازلة وتحديد المسؤوليات.
وتفاعلاً مع هذا الحادث، دخل المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة فاس-مكناس، التابع للاتحاد المغربي للشغل، على خط الأزمة؛ حيث أصدر بلاغاً استنكارياً شديد اللهجة، أدان فيه بقوة هذا السلوك المعادي الذي استهدف الطبيبة والتقنيين المرافقين لها. واعتبرت الهيئة النقابية أن هذا الاعتداء لا يمس كرامة الشغيلة فحسب، بل يشكل تهديداً مباشراً لأمن جهاز التفتيش البيطري، ووصفته بـ”المحاولة البئيسة” للضغط على الأطر الرقابية لثنيها عن أداء واجبها بصرامة في مراقبة شروط السلامة الصحية للمواطنين.
وفي ختام موقفها، وجهت النقابة نداءً عاجلاً إلى السلطات والجهات المسؤولة على الصعيدين الوطني والجهوي، تطالب فيه بضرورة التدخل الفوري لتوفير الحماية الجسدية والقانونية اللازمة لكافة المفتشين والأطر العاملة في الميدان، لضمان ممارستهم لمهامهم الحيوية في ظروف آمنة تمنع تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً.
