عرفت منطقة حي ليساسفة بالدار البيضاء واقعة أثارت جدلاً واسعاً، بعد تصوير شخص أثناء تواجده لتقديم واجب العزاء، قبل أن يتم تداول تسجيل مصور يتضمن، حسب ما يظهر من محتواه، اتهامات وادعاءات تتعلق بقيامه بحملة انتخابية.
المعني بالأمر م.ع ينفي هذه الادعاءات، ويؤكد أن حضوره بالمكان كان فقط من أجل تقديم واجب العزاء، وليس للقيام بأي نشاط انتخابي أو دعائي، معتبراً أن ما ورد في التسجيل ألحق به ضرراً معنوياً ومساساً بسمعته واعتباره أمام محيطه الاجتماعي والمهني.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر يوجد حالياً طريح الفراش ويتوفر على شهادة طبية، ويؤكد أن الواقعة وما رافقها من تداول للادعاءات تسببت له في اضطراب وأثر نفسي ومعنوي.
كما تطرح الواقعة تساؤلات حول الشخص الذي قام بالتصوير، خصوصاً في ما يتعلق بتقديم نفسه بصفته صحفياً مهنياً، ومدى توفره فعلاً على الصفة القانونية التي تخوله استعمال هذه الصفة.
وفي هذا السياق، تم وضع شكاية لدى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، من أجل فتح بحث في ظروف تصوير التسجيل ونشره وتداوله، والتحقق من مضمون الادعاءات الواردة فيه، والاستماع إلى الأشخاص الذين كانوا حاضرين أثناء الواقعة.
كما ينتظر أن يتم الاستماع إلى عدد من الأشخاص الذين عاينوا الواقعة، من بينهم سفيان وجميلي وإبراهيم، للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد ظروف الواقعة.
وتبقى الكلمة الأخيرة للجهات المختصة، التي يرجى منها التحقق من جميع المعطيات والاستماع إلى مختلف الأطراف، واتخاذ ما تراه مناسباً وفقاً للقانون.
وتعيد هذه الواقعة التأكيد على أهمية التثبت من المعلومات قبل نشرها أو تداولها، واحترام سمعة واعتبار الأشخاص، وعدم توجيه اتهامات أو ادعاءات من شأنها الإضرار بهم دون التأكد من صحتها.
