جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

بولمان – أكدت جمعية مغرب الطفولة والتمكين أن النجاح اللافت الذي حققته الدورة الثانية من مهرجان بولمان للزعفران والنباتات الطبية والعطرية يؤشر على بداية تحول هذه التظاهرة إلى موعد ترابي وطني، يتجاوز البعد الاحتفالي ليصبح منصة للتعريف بمؤهلات الإقليم الاقتصادية والثقافية والسياحية.
واعتبرت الجمعية أن قوة هذه الدورة تجسدت في الحضور الجماهيري، وتنوع المشاركين، وغنى البرنامج، وجودة التنظيم، إلى جانب الانفتاح على مختلف الفاعلين، وهي عناصر ساهمت في إبراز صورة بولمان كإقليم يمتلك مؤهلات حقيقية تسمح له بصناعة إشعاع متزايد واستقطاب مزيد من الاهتمام.

وترى الجمعية أن المهرجان قدم نموذجا مهما في كيفية تحويل المنتوجات المجالية إلى أدوات للتنمية، خصوصا أن الزعفران والنباتات الطبية والعطرية تشكل ثروة محلية يمكن تثمينها عبر دعم التعاونيات والمنتجين، وتطوير سلاسل الإنتاج والتسويق، وخلق فرص جديدة للشباب، وربط الاقتصاد المحلي بالسياحة والاستثمار.
وفي هذا السياق، نوهت الجمعية بالدينامية التي رافقت تنظيم الدورة، مشيدة بالجهود المبذولة من طرف مختلف المتدخلين، وبالأدوار التي يضطلع بها عامل إقليم بولمان، السيد علال الباز، في دعم المبادرات الهادفة إلى تنشيط المجال وتعزيز التعبئة حول المشاريع والمبادرات التي تخدم التنمية المحلية.

ولم يكن المهرجان اقتصاديا فقط، بل حمل بعدا ثقافيا وتربويا واضحا، من خلال الفقرات الفنية والتراثية والأنشطة الموجهة للأطفال والشباب، بما جعل الثقافة والتراث جزءا أساسيا من هوية هذه التظاهرة.
وفي هذا الإطار، سجلت جمعية مغرب الطفولة والتمكين حضورا فاعلا من خلال تنظيم وتأطير كرنفال المهرجان، الذي شكل لوحة احتفالية جمعت بين الإبداع والهوية الوطنية والموروث المحلي، واستحضرت رمزية الزعفران والنباتات الطبية والعطرية باعتبارها جزءا من خصوصية المنطقة.

وأكدت الجمعية أن مشاركة الأطفال والأطر في الكرنفال تحمل رسالة تتجاوز الجانب الاحتفالي، باعتبارها تعبيرا عن أهمية إشراك الأجيال الصاعدة في الحياة الثقافية والتراثية، وتعزيز ارتباطها بمجالها، وتعريفها بما تزخر به منطقتها من مؤهلات وإمكانات.
كما وجهت الجمعية عبارات الشكر والتقدير إلى السلطات والمصالح اللاممركزة والجماعات الترابية والمؤسسات والتعاونيات والفاعلين الاقتصاديين والجمعويين، وكل المساهمين في إنجاح الدورة الثانية، مثمنة في الوقت نفسه التفاعل الإيجابي لساكنة الإقليم مع مختلف فقرات المهرجان.
وترى جمعية مغرب الطفولة والتمكين أن النجاح المحقق يشكل فرصة للانتقال بالمهرجان إلى مرحلة أكثر طموحا، عبر توسيع دائرة الشراكات، وتقوية حضور التعاونيات، وتشجيع الشباب، وتثمين الثقافة والتراث، وربط المنتوج المحلي بالسياحة والجاذبية الترابية.

فمهرجان بولمان، في نظر الجمعية، لم يعد مجرد احتفال بالزعفران والنباتات الطبية والعطرية، وإنما أصبح مساحة لعرض صورة أخرى عن الإقليم: إقليم يمتلك ثروات طبيعية، وذاكرة ثقافية، وطاقات بشرية، وقدرة على تحويل مؤهلاته المحلية إلى رافعة للتنمية.
ومن هنا، تؤكد الجمعية أن الحفاظ على هذا الزخم وتطويره خلال الدورات المقبلة كفيل بجعل المهرجان علامة ترابية بارزة، وموعدا سنويا يساهم في تسويق بولمان، ودعم اقتصاده المحلي، وتعزيز مكانته ضمن خريطة التظاهرات الثقافية والاقتصادية بالمغرب.
