جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

أنهت عناصر الشرطة القضائية بمدينة الجديدة مسار أبحاث أمنية واستخباراتية معقدة استمرت على مدى خمس سنوات متواصلة، بنجاحها في فك لغز عمليات سطو استهدفت مساكن فاخرة، وتوقيف المشتبه فيه الرئيسي الذي ظل يشكل المشرف المدبر لهذه الأنشطة الإجرامية.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى صيف سنة 2021، حينما تعرضت فيلتان يملكهما طبيبان بمدينة الجديدة، وتحديداً بحي القدس وبالقرب من مقر قصر العدالة، لعملية سرقة موصوفة نفذتها شبكة إجرامية منظمة، حيث تمكن الجناة حينها من الاستيلاء على مبالغ مالية وحلي ومجوهرات قدرتها التحقيقات بنحو 730 ألف درهم. وكان القضاء قد أصدر في وقت سابق حكماً يقضي بإدانة أحد المتورطين في هذه الأفعال بعقوبة السجن النافذ لمدة 15 سنة، مع إبقاء مذكرات البحث سارية لتحديد مكان باقي أفراد العصابة.
وجاء التحول الحاسوم في المجرى الإجرائي للحقيقة بعد تتبع دقيق لمسار حركة إحدى السيارات التابعة للمجموعة، والتي استخدمت في تنفيذ أفعال إجرامية مماثلة طالت إقامات وسكنات راقية بأحياء السويسي وأكدال والرياض بالعاصمة الرباط. وأفضت التحريات الميدانية وتقفي أثر المركبة إلى التعرف على مالكها الأصلي بمدينة تيفلت، وهو الخيط الذي قاد مباشرة إلى تعقب مكان وجود العقل المدبر وإلقاء القبض عليه، ليتم إخضاعه للتدابير القانونية وللبحث القضائي الذي تجريه النيابة العامة المختصة لكشف كافة المتدخلين والملابسات المحيطة بهذه القضية.
