جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تتواصل موجة الاستياء العارم في الأوساط المهنية بمدينة سوق السبت أولاد النمة، على خلفية تفاقم ظاهرة العنف والاعتداءات المتكررة التي تستهدف الأطر الصحية بمختلف فئاتها أثناء تأدية واجبهم الإنساني والمهني. وفي هذا السياق، بصمت المؤسسة الصحية المحلية على فصل جديد من هذه التجاوزات الخطيرة، إثر تعرض عدد من الأطباء والممرضين والأطر الإدارية والتقنية لاعداء سافر أثناء أداء مهامهم، وهو ما خلف موجة عارمة من التنديد والاستنكار.
ويأتي هذا الحادث المتجدد ليُسلط الضوء على الوضعية المهنية المأزومة التي تخيم على المرافق الصحية بالمنطقة، لاسيما في ظل غياب مقومات الحماية الأمنية الضرورية وتراجع شروط العمل الآمنة. ويشكل غياب عنصر أمني قار ودائم داخل المستشفى تهديداً مباشراً ومستمراً لسلامة العاملين والمرتفقين على حد سواء، وخاصة بقسم المستعجلات الذي يشهد حركة دؤوبة وتوافداً مكثفاً للمرضى على مدار الساعة، مما يضاعف من حجم المخاطر المحيطة بالفرق الطبية والتمريضية.
وقد شددت الهيئة النقابية المحلية على أن تأمين الفضاءات الصحية وحماية العاملين فيها لا يُعد مطلباً ثانوياً أو كمالياً، بل هو حق أساسي وضرورة ملحة لا تقبل التماطل. كما وجهت انتقادات لاذعة لاستمرار الوضع على ما هو عليه، مُسجلة رفضها القاطع لاستمرار النزيف الأمني الذي يعرض حياة الأطر الصحية للخطر أثناء سعيهم لتقديم الخدمات العلاجية للمواطنين في ظروف بالغة الصعوبة.

وأمام هذه التطورات المقلقة، طالبت الفعاليات النقابية الجهات الوصية والمسؤولة بالتدخل العاجل والحازم لفرض القانون وحماية العاملين بالقطاع، من خلال تعيين حارس أمن قار على مدار الساعة، خصوصاً بالمصالح الحيوية كالمستعجلات. كما دعت إلى فتح تحقيق فوري ونزيه في ملابسات الاعتداء الأخير لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة ضد المتورطين.
واختتمت الهيئة موقفها بالتأكيد على أن كرامة وسلامة نساء ورجال الصحة تمثل خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، محذرة من مغبة الاستمرار في نهج التهاون مع هذه الممارسات الإجرامية، ومؤكدة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية للدفاع عن حقوق الأطر الصحية وضمان بيئة عمل آمنة تحفظ كرامتهم وتضمن سلامتهم الجسدية والمعنوية.

