جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

يعيش المركز الصحي القروي “تاشرافت” التابع لدائرة أبي الجعد حالة من الاحتقان الشديد والتوتر المستمر، عقب تفاقم الخلافات المهنية والسلوكيات الإدارية التي أثارت موجة من الاستنكار في صفوف الأطر الصحية بالمنطقة. وتأتي هذه التطورات على خلفية ممارسات تصفها الخلية النقابية بالمستبدة والمؤثرة سلباً على السير العادي لهذا المرفق العمومي الحيوي.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى تعرض ممرضة بالمركز لسلسلة من الاستفزازات والتجاوزات اليومية من قبل الطبيبة الرئيسية، شملت إصدار تعليمات بأسلوب يتنافى مع القواعد الإدارية والكرامة المهنية أمام المواطنين، فضلاً عن الاقتحام المتكرر لمكتبها بطريقة تزرع الرعب وتصعد من حدة التوتر. وهو ما دفع المتضررة إلى رفع شكاية رسمية إلى المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بخريبكة لطلب الحماية الإدارية والأمن الوظيفي.

غير أن التدخل الميداني للمندوب الإقليمي زاد من تعقيد المشهد، بعدما وُجهت له اتهامات بالانحياز لجانب الطبيبة وتجاهل الأضرار النفسية والمهنية التي لحقت بالممرضة، إلى جانب استخدام عبارات غير لائقة في حقها بدلاً من فتح تحقيق حيوي ومحايد يعيد الانضباط للمؤسسة.
وفي هذا السياق، عبّر المكتب الموحد لأبي الجعد والدائرة، التابع للجامعة الوطنية للصحة (الاتحاد المغربي للشغل)، عن إدانته الشديدة لهذه الممارسات، محملاً المندوبية الإقليمية المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع بالمركز القروي. كما رفضت المنظمة النقابية محاولات تحوير النزاع وإظهاره كخلاف فئوي بين الأطباء والممرضين، مؤكدة على متانة الروابط المهنية التي تجمع مختلف الفئات.

وطالبت الجهات النقابية كلاً من المديرية الجهوية ووزارة الصحة بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف ونزيه لترتيب المسؤوليات، مع ضرورة نبش الملفات والشكايات السابقة المسجلة ضد رئيسة المركز، والكشف عن مصير التحقيقات التي باشرتها المفتشية العامة في وقت سابق، مع الاحتفاظ بحق اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية لحماية كرامة الشغيلة الصحية وضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
