توتر مهني بمركز تاشرافت الصحي بخريبكة.. شكايات متراكمة وتصعيد نقابي يلوح في الأفق

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

يشهد المركز الصحي لتاشرافت بإقليم خريبكة حالة من الاحتقان المهني المتواصل، على خلفية خلافات ونزاعات مهنية تقول أطر تمريضية إنها مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وسط مطالب بفتح حوار جدي وإيجاد حلول تنهي حالة التوتر داخل هذا المرفق الصحي.

وتعود جذور الخلاف، وفق المعطيات الواردة في شكايات وتقارير نقابية، إلى سنوات متفرقة، حيث سبق لممرضات بالمركز أن تقدمن بشكايات خلال أعوام 2011 و2015 و2019 و2023، إضافة إلى شكايات مرتبطة بأطر التحقت بالمرفق سنة 2024، أو واصلت مواجهة الإشكالات نفسها منذ سنة 2019.

وتتعلق الشكايات، بحسب المعطيات المتوفرة، باتهامات موجهة إلى الطبيبة المسؤولة عن تسيير المركز بشأن ما تصفه الأطر المتضررة بالشطط في استعمال السلطة، والتهجم اللفظي، وافتعال خلافات مهنية، إلى جانب توجيهات اعتبرها المعنيون مسيئة لكرامتهم المهنية. كما تتضمن الشكايات انتقادات لطريقة تدبير بعض الجوانب الإدارية واللوجستيكية، وما يعتبره العاملون عرقلة لمصالح الموظفين.

ورغم إحالة عدد من الشكايات على المصالح الإدارية الإقليمية والمحلية، والاستعانة في فترات سابقة بلجان للتفتيش، فإن الوضع، وفق المصادر النقابية، لم يعرف معالجة نهائية من شأنها وضع حد للخلافات المتكررة. كما ساهمت وقائع حديثة، تحدثت بشأنها الممرضات في شكايات جديدة، في إعادة الملف إلى الواجهة، خاصة مع ما وصف بأنه استفزازات واعتداءات لفظية وحركات غير لائقة داخل فضاء العمل.

وتقول الأطر المتضررة إن هذه الشكايات الأخيرة لم تترتب عنها، إلى حدود الآن، إجراءات ميدانية تعتبرها كافية لمعالجة الوضع، رغم ما سبق أن أعلن عنه المسؤول الإقليمي عن قطاع الصحة من توجه نحو إيجاد تسوية ودية للنزاع.

وفي ظل استمرار حالة الاحتقان، أعلن المكتب النقابي لمصلحة شبكة المؤسسات الصحية والمراكز الصحية بإقليم خريبكة، التابع للجامعة الوطنية للصحة، عن إدانته لما وصفه بالممارسات غير المهنية، محملاً المندوبية الإقليمية للصحة مسؤولية تدهور الوضع المهني، بسبب ما اعتبره تأخراً في معالجة شكايات الأطر المتضررة.

وأمام استمرار الخلاف، قرر التنسيق النقابي الشروع في برنامج احتجاجي، من خلال حمل الشارة الاحتجاجية داخل مركز تاشرافت لمدة أسبوع ابتداءً من الاثنين 5 أكتوبر 2026، مع التحضير لتنظيم وقفة احتجاجية مشتركة أمام المركز.

كما أبقت الهيئات النقابية على إمكانية توسيع خطواتها الاحتجاجية على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية، في حال عدم التوصل إلى معالجة للملف، مؤكدة أن تحركها يهدف إلى الدفاع عن كرامة الأطر الصحية وتحسين ظروف العمل والحفاظ على السير العادي للمرفق الصحي.